الشعبيّ، وربيع بن خُثيم، وعمرو بن ميمون، وابن أبي ليلى، ورواية الثلاثة
الآخرين من رواية الأقران، فكلهم من الطبقة الثانية، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
وقوله: (وَقَالَ سُلَيْمَانُ) هو شيخه في السند الماضي سليمان بن عُبيد الله
الغيلانيّ، وليس هذا تعليقًا، وإنما عطف على الإسناد الماضي، فهو متّصل، فتنئه.
وقوله: (بِمِثْلِ ذَلِكَ)؛ أي: ساق الحديث ربيع بن خُثيم عن عمرو بن
ميمون بسنده بمثل ما ساقه أبو إسحاق عنه.
ويَحتَمل أن يكون المعنى: وساق سليمان الحديث بهذا السند، بمثل ما
ساقه بسنده الماضي.
وقوله: (قَالَ: فَقُلْتُ لِلرَّبِيعِ ... إلخ) فاعل "قال " ضمير الشعبيّ، والله
تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رَحِمَهُ اللهُ أوّلَ الكتاب قال:
[6822] (2694) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ
حَرْبٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ الْبَجَلِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلِ، عَنْ
عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَ -صلى الله عليه وسلم-:
"كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ،
سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ").
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
1 - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ) الْهَمْدانيّ الكوفيّ، تقدّم قريبًا.
2 - (أَبُو كُرَيْبٍ) محمد بن العلاء، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
3 - (مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ الْبَجَلِيُّ) هو: محمد بن طَرِيف بن خليفة، أبو
جعفر الكوفيّ، صدوقٌ، من صغار [10] (ت 242) وقيل: قبل ذلك (م د ت
ق) تقدم في "الإيمان" 95/ 489.
4 - (ابْنُ فُضَيْلِ) هو: محمد بن فُضيل بن غَزْوان -بفتح المعجمة،
وسكون الزاي- الضبَّيّ مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، صدوقٌ عارفٌ،
رُمي بالتشيع [9] (ت 195) (ع) تقدم في "الإيمان" 63/ 358.
5 - (عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ) بن شُبْرُمة الضبيّ الكوفيّ، ثقةٌ أرسل عن ابن
مسعود [6] (ع) تقدم في "الإيمان" 1/ 108.