وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رَحِمَهُ اللهُ أوّلَ الكتاب قال:
[6821] ( ... ) - وَقَالَ سُلَيْمَانُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْم، بِمِثْلِ ذَلِكَ، قَالَ: فَقُلْتُ
لِلرَّبِيعِ: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: مِنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: فَاتَيْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ،
فَقُلْتُ: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: مِنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، فَقُلْتُ:
مِمَنْ سَمِعْتَهُ؛ قَالَ: مِنْ أَبِي أَيُّوبَ الأنصَارِيِّ، يُحَذثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-).
رجال هذا الإسناد: تسعة:
1 - (عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ) بفتح الفاء، وسكّنها بعض المغاربة،
والصواب الفتح، واسبم أبي السفر: سعيد بن يُحْمِد، ويقال: أحمد، الثوريّ،
الْهَمْدانيّ الكوفيّ، ثقةٌ [6] مات في خلافة مروان بن محمد (خ م د س ق)
تقدم في "الإمارة" 10/ 4769.
2 - (الشَّعْبِيُّ) عامر بن شَراحيل الْهَمْدانيّ الكوفيّ، تقدّم قبل أربعة أبواب.
3 - (رَبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ) -بضم الخاء المعجمة، وفتح المثلثة- ابن عائذ بن
عبد الله الثوريّ، أبو يزيدًا لكوفيّ، ثقةٌ عابد مخضرم، قال له ابن مسعود -رضي الله عنه-:
لو رآك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأحبك [2].
قال الشعبي: كان من معادن الصدق، وقال ابن معين: لا يُسأل عن
مثله. وقال ابن حبان: أخباره في الزهد والعبادة أشد من أن يحتاج إلى
الإغراق في ذكرها. وقال العجلي: تابعي ثقةٌ. وكان خيارًا. مات بعد قتل
الحسين سنة (63) وقيل: (61)، (خ م قد ت س ق).
4 - (ابْنُ أَبِي لَيْلَى) هو: عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاريّ المدنئ،
ثم الكوفيّ، ثقةٌ [2] اخُتلف في سماعه من عمر -رضي الله عنه-، مات بوقعة الجماجم
سنة ثلاث وثمانين، قيل: إنه غَرِق (ع) تقدم في "المقدمة" 1/ 1.
5 - (أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ) خالد بن زيد بن كُليب الأنصاريّ، من كبار
الصحابة -رضي الله عنه-، شَهِد بدرًا، ونزل النبيّ -صلى الله عليه وسلم- حين قَدِم المدينة عليه، ومات غازيًا
بالروم سنة خمسين، وقيل: بعدها (ع) تقدم في "الإيمان" 4/ 113.
والباقون ذُكروا قبله.
[تنبيه]: هذا الإسناد فيه أربعة تابعيّون روى بعضهم عن بعض، وهم