رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا، حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ فِيهَا
النَّارَ، لَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَسَقَتْهَا، إِذْ هِيَ حَبَسَتْهَا، وَلَا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ
الأَرْضِ").
رجال هذا الإسناد: أربعة:
1 - (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدٍ الضُّبَعِيُّ) -بضمّ الضاد
المعجمة، وفتح الموحّدة- أبو عبد الرحمن البصريّ، ثقةٌ جليلٌ [10]
(ت 231) (خ م د س) تقدم في "الإيمان" 47/ 297.
2 - (جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ) بن عبيد الضُّبَعيّ البصريّ، صدوقٌ [7] (ت 173)
(خ م د س ق) تقدم في "الإيمان" 73/ 390.
3 - (نَافِعٌ) أبو عبد الله المدنيّ، مولى ابن عمر، ثقةٌ ثبتٌ فقيهٌ مشهورٌ
[3] (ت 117) أو بعد ذلك (ع) تقدم في "الإيمان" 28/ 222.
4 - (عَبْدُ اللهِ) بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما -، أبو عبد الرحمن العدويّ، وُلد
بعد المبعث بيسير، واستُصغر يوم أُحد، وهو ابن أربع عشرة، مات سنة ثلاث
وسبعين في آخرها، أو أول التي تليها (ع) تقدم في "الإيمان" 1/ 102.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللهُ-، كسابقه، وهو (407) من رباعيّات
الكتاب، وفيه عبد الله مهملاً، وهو ابن عمر، لِمَا أسلفناه غير مرّة أنه إذا أُطلق
عبد الله في الصحابة، يُنظر في السند، فإن كان مدنيّاً، فهو ابن عمر، وإن كان
مكيّاً، فهو ابن الزبير، وإن كان كوفيّاً، فهو ابن مسعود، وإن كان بصريّاً، فهو
ابن عبّاس، وإن مصريّاً، أو شاميّاً، فهو ابن عمرو بن العاص - رضي الله عنهم -، وإليه أشار
السيوطيّ -رَحِمَهُ اللهُ- في "ألفيّة الأثر"، حيث قال:
وَحَيْثُمَا أُطْلِقَ "عَبْدُ اللَّهِ" فِي ... طَيْبَةَ فَابْنُ عُمَرٍ وَإِنْ يَفِ
بِمَكَّةٍ فَابْنُ الزُّبَيْرِ أَوْ جَرَى ... بِكُوفَةٍ فَهْوَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُرَى
وَالْبَصْرَةِ الْبَحْرُ وَعِنْدَ مِصْرِ ... وَالشَّامِ مَهْمَا أُطْلِقَ ابْنُ عَمْرِو
وفيه عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -، وهو أحد المكثرين السبعة، والعبادلة
الأربعة، وكان من أشدّ الناس اتباعاً للأثر - رضي الله عنه -.