أباك"، فقال: يا رسول الله فتَوَضَّأْ حتى أسقيه من وضوئك، لعل قلبه أن يلين،
فتوضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأعطاه، فذهب به إلى أبيه، فسقاه، ثم قال له: هل
تدري ما سقيتك؟ فقال له والده: نعم سقيتني بول أمك، فقال له ابنه: لا
والله، ولكن سقيتك وضوء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال عكرمة: وكان عبد الله بن أبيّ
عظيم الشأن فيهم (?)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [16/ 6559 و 6560 و 6561، (2584)،
و(البخاريّ) في "مناقب الأنصار" (3518) وإ التفسير" (4905 و 4907)،
و(الترمذيّ) في "التفسير" (3315)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (5/ 271 ذ و 6/
143 و 243 و 492)، و (عبد الرزّاق) في "مصنّفه" (9/ 468)، و (الطيالسيّ) في
"مسنده" (1708)، و (الحميديّ) في "مسنده" (1239)، و (أحمد) في "مسنده"
(3/ 338)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (1957 و 1959)، و (ابن حبّان) في
"صحيحه" (5990 و 6548)، و (الطبريّ) في "فسيره" (12/ 128 و 113)،
و(البيهقيّ) في "الكبرى" (9/ 32) و"دلائل النبوّة" (4/ 53 - 4 5)، والله تعالى
أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): النهي عن عادات الجاهليّة وتقاليدها، قولاً، أو فعلاً،
فالإسلام جاء لإبعاد الناس عن ذلك، وهدايتهم إلى ما هو الصواب والحقّ
لهم.
2 - (ومنها): أنه لا بأس بقول: يا لَفلان إذا لم يكن القصد إثارة الفتنة،
وإشعال نار العصبيّة، قال في "الفتح": ويستفاد من قوله: "لا بأس" جواز
القول المذكور بالقصد المذكور، والتفصيل المبَيَّن، لا على ما كانوا عليه في