المسيّب، فذكر نحوه، وقال: رواه داود بن الزِّبْرِقان عن أيوب، عن أبي

الزبير، فقال: أم السائب، وصله ابن منده من طريق داود، فقال: أم السائب

جزماً، وأسنده من طريق الثقفيّ، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر، قال:

ثبتٌ أن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- مَرّ على أم السائب، فذكر الحديث نحوه، قال الحافظ: ولم

أر في شيء من طرقه أنها أنصارية، بل ذكرها ابن كعب في قبائل العرب بين

المهاجرين والأنصار. انتهى (?).

(فَقَالَ) -صلى الله عليه وسلم-: ("مَا لَكِ) "ما" استفهاميّة؛ أي؛ أيُّ شيء ثبتٌ لك (يَا أُمَّ

السَّائِبِ، أَوْ) تقدّم أنها للشكّ، (يَا أُمَّ الْمُسَيَّبِ تُزَفْزِفِينَ؟ ") بزايين بصيغة المعلوم

والمجهول؛ لأنه لازِم ومتعدّ، ويروى براءين على بناء الفاعل، قال الطيبيّ:

رفرف الطائر بجناحيه إذا بسطهما عند السقوط على شيء، والمعنى: مالكِ

ترتعدين؟ وُيروى بالزاي، من الزفزفة، وهي الارتعاد من البرد، والمعنى: ما

سبب هذا الارتعاد الشديد؟ أفاده القاري (?).

وقال القاضي عياض: "تزفزفين" بضم التاء، وفتح الزايين؛ أي:

تُرعَدين، والزفزفة: الرِّعْدة، ورواه بعضهم بالراء والقاف، قال أبو مروان بن

سراج: هما صحيحان بمعنى واحد. انتهى (?).

وقال ابن الجوزيّ: أصل الزفزفة: تحريك الرياح الحشيش حتى يُصَوِّت.

انتهى (?).

وقال النوويّ: قوله: "تزفزفين" بزاءين معجمتين، وفاءين، والتاء

مضمومة، قال القاضي: تُضمّ، وتُفتح، هذا هو الصحيح المشهور في ضبط

هذه اللفظة، وادّعَى القاضي أنها رواية جميع رواة مسلم، ووقع في بعض نُسخ

بلادنا بالراء، والفاء، ورواه بعضهم في غير مسلم بالراء، والقاف، ومعناه:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015