بفتح النون، والصاد المهملة، ثم موخدة: هو التعب وزنًا، ومعنًى، (وَلَا سَقَمٍ)

بفتحتين؛ كالمرض وزنًا ومعنًى، ويقال فيه: السُّقْم، بضمّ، فسكون، قال

الفيّوميّ رَحِمَه اللهُ: سَقِمَ سَقَمًا، من باب تَعِبَ: طال مرضه، وسَقُمَ سُقْمًا، من باب

قَرُب، فهو سَقِيمٌ، وجَمْعه سِقَامٌ بالكسر، مثلُ كَرِيم وكِرَام، ويتعدى بالهمزة،

والتضعيف، والسَّقَامُ بالفتح: اسم منه. انتهى (?).

(وَلَا حَزَنٍ) بفتحتين، وبضمّ، فسكون، قال الفيّوميّ: حَزِن حَزَنًا، من

باب تَعِب، والاسم: الحُزْنُ، بالضمّ، فهو حَزِين، ويتعدى في لغة قريش

بالحركة، يقال: حَزَنَنِي الأمرُ يَحْزُنُنِي، من باب قَتَل، قاله ثعلب، والأزهريّ،

وفي لغة تميم بالألف، ومَثَّل الأزهريّ بِاسْم الفاعل والمفعول في اللغتين، على

بابهما، ومنع أبو زيد استعمالَ الماضي من الثلاثيّ، فقال: لا يقال: حَزَنَهُ،

وإنما يُستعمل المضارع من الثلاثيّ، فيقال: يَحْزُنُهُ. انتهى (?).

وقال المجد رَحِمَه اللهُ: الحُزْنُ بالضم، وُيحَرَّكُ: الهَمُّ، جَمْعه: أحْزَانٌ،

حَزِنَ؛ كفَرِحَ، وتَحَزَّنَ، وتَحازَنَ، واحْتَزَنَ، فهو حَزْنان، ومِحْزان، وحَزَنَهُ الأَمْرُ

حُزْنًا بالضمّ، وأحْزَنَهُ، أو أحْزَنَهُ: جَعَلَهُ حَزينًا، وحَزَنَهُ: جَعَلَ فيه حُزْنًا، فهو

مَحْزونٌ، ومحْزَنٌ، وحَزِينٌ، وحَزِنٌ بكسر الزاي، وضَمِّها، جَمْعه: حِزانٌ،

وحُزَناءُ. انتهى (?).

وقال الطيبيّ رَحِمَهُ اللهُ: قوله: "نصب، ولا وصبٌ" قال في "النهاية":

النصب: التعب، والوَصب: دَوْم الوجع ولزومه، وقوله: "ولا همّ، ولا حزن"

قال التوربشتيّ: الهمّ الحزن الذي يُذيب الإنسان، من قولهم: هممتُ الشحمَ،

فالهمّ والحَزَن خشونة في النفس لِمَا يحصل فيها من الغمّ أخذًا من حُزونة

الأرض، فعلى هذا الهمّ أخصّ، وأبلغ من الحَزَن، وقيل: الهمّ يختصّ بما هو

آتٍ، والحزن بما مضى.

روى الترمذيّ أن وكيعًا قال: لم يُسمع في الهمّ أنه كفّارة إلا في هذا

الحديث.

وقال المظهر: الغمّ: الحزن الذي يغمّ الرجل؛ أي: يصيّره بحيث يقرب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015