الاثنين، والخميس، فسئل عن ذلك، فقال: إن أعمال العباد تُعرض يوم
الاثنين، ويوم الخميس" (?).
(فَيُغْفَرُ) بالبناء للمفعول، (لِكُلِّ عَبْدٍ) مسلم، وقوله: (لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا)
جملة في محلّ جرّ صفة لـ"عبد"؛ أي: تُغفر ذنوبه الصغائر، بغير وسيلة طاعة،
وإنما قيّدناه بالصغائر؛ لحديث: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة،
ورمضان إلى رمضان، مكفِّرات ما بينهنّ ما اجتنبت الكبائر".
(إِلَّا رَجُلًا) بالنصب؛ لأنه استثناء من كلام موجَب، قال التوربشتيّ: وهي
الرواية الصحيحة، ورُوي بالرفع، قال الطيبيّ: وعلى الًرفع الكلام محمول على
المعنى؛ أي: لا يبقى ذنب أحد، إلا ذنب رجل، ونحوه قول الفرزدق [من
الطويل]:
وَعَضُّ زَمَانٍ يَا ابْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْ ... مِنَ الْمَالِ إِلَّا مُسْحَتٌ أَوْ مُجَلَّفُ (?)
كأنه قال: لم يبق من المال إلا مُسحتٌ، أو مجلف، وقولُهُ تعالى:
{فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ} [البقرة: 249] على قراءة الرفع؛ أي: فلم يطيعوه
إلا قليلٌ. انتهى (?).
ثم إن قوله: "رجلًا" هو وصف طرديّ، والمراد إنسان؛ أي: فيشمل
النساء (?).
(كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ) بفتح الشين المعجمة، والمدّ؛ أي:
عداوة، (فَيُقَالُ: أَنْظِرُوا) بفتح الهمزة، وسكون النون، وكسر الظاء المعجمة،