رَأسَكَ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: غَفَرَ اللهُ لَكَ، أَعْطَيْتَ هَذَا الأَعْرَابِيَّ حِمَارًا كُنْتَ

تَرَوَّحُ عَلَيْهِ، وَعِمَامَةً كُنْتَ تَشُدُّ بِهَا رَأْسَكَ، فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

يَقُولُ: "إِنَّ مِنْ أَبَرِّ الْبِرِّ صِلَةَ الرَّجُلِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ"، وَإِنَّ أَبَاهُ كَانَ

صَدِيقًا لِعُمَرَ).

رجال هذا الإسناد: سبعة:

1 - (حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ) الخلال، أبو عليّ، نزيل مكة، تقدّم

قريبًا.

2 - (يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ) بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف

الزهريّ، أبو يوسف المدنيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ فاضلٌ، من صغار [9] (ت 208)

(ع) تقدم في "الإيمان" 9/ 141.

3 - (أَبُوهُ) إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف

الزهريّ، أبو إسحاق المدنيّ، نزيل بغداد، ثقةٌ حجةٌ تُكُلّم فيه بلا قادح [8]

(ت 185) (ع) تقدم في "الإيمان" 9/ 141.

4 - (اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ) الإمام الفقيه الشهير المصريّ، تقدّم قريبًا.

والباقون ذُكروا قبله.

شرح الحديث:

(عَن) عبد الله (بْنِ عُمَرَ) بن الخطّاب - رضي الله عنهما -؛ (أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ،

كَانَ لَهُ حِمَارٌ يَتَرَوَّحُ عَلَيْهِ إِذَا مَلَّ رُكُوبَ الرَّاحِلَةِ) قال النوويّ - رَحِمَهُ اللهُ -: معناه: كان

يستصحب حمارًا؛ ليستريح عليه إذا ضَجِر من ركوب البعير، (وَعِمَامَةٌ) قال

المجد - رَحِمَهُ اللهُ - لهُ: العمامة بالكسر: الْمِغْفر، والبيضة، وما يُلفّ على الرأس. انتهى.

قال المرتضى: قوله: العمامة بالكسر، وضَبَطه بعض شراح "الشمايل"

بالفتح أيضًا، وهو غلظ، وقوله: المغفر، والبيضة: أي: يُكنى بها عنهما،

والأصل فيها: ما يُلَفّ على الرأس، والجمع: عمائم - أي: بالفتح - وعِمامٍ

بالكسر. انتهى (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015