وَابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،

فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ، وَزَادَ: "فَقَالَ: "نَعَمْ، وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّ").

رجال هذا الإسناد: ستة:

1 - (أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفيّ

الحافظ، تقدّم قريباً.

2 - (شَرِيكُ) بن عبد الله النخعيّ الكوفيّ القاضي بواسط، ثم الكوفة،

أبو عبد الله، صدوق يخطئ كثيراً، تغيّر حفظه منذ وَليَ القضاء بالكوفة، وكان

عادلاً، فاضلاً عابداً شديداً على أهل البِدَع [8] (ت 7 أو 178) (خت م 4)

تقدم في "الصلاة" 36/ 1030.

3 - (ابْنُ شُبْرُمَةَ) هو: عبد الله بن شُبْرمة -بضم الشين المعجمة، وسكون

الموحّدة، وضم الراء- ابن الطُّفيل بن حسان الضبيّ، أبو شبرمة الكوفيّ

القاضي، ثقةٌ فقيهٌ [5] (ت 144) (خت م د س ق).

وثّقه أحمد، وأبو حاتم، والنسائي، والثوري وغيرهم. وقال ابن سعد:

كان شاعراً، فقيهاً، ثقةٌ، قليل الحديث. قيل: وُلد سنة (72) من الهجرة،

ومات سنة (144).

والباقون ذُكروا قبله.

وقوله: ("نَعَمْ، وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّ")؛ يعني: زاد هذا الكلام قبل الجواب عن

السؤال، وحاصله أن السائل لمّا سأل عمن يستحقّ برّه، وحُسْن صحبته، أجابه

النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بأنك سوف تُخبّر بجواب سؤالك، ثم أجاب بما تقدّم، والواو في قوله:

"وأبيك" وإن كانت للقَسَم، لكن حقيقة القسم غير مرادة هنا؛ لأن الحلف بغير الله

لا يجوز، وإنما هي كلمة تجري على اللسان دِعامة للكلام، أفاده في "التكملة" (?).

وقال في "الفتح": قوله: "وأبيك" لم يُقصد به القسم، وإنما هي كلمة

تجري لإرادة تثبيت الكلام، ويَحْتَمِل أن يكون ذلك وقع قبل النهي عن الحلف

بالآباء. انتهى (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015