جيفر وعياذ ابني الْجُلُندى ملك عمان"، وفيه: "فرجعوا جميعاً قبل وفاة
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا عمراً، فإنه توفي، وعمرو بالبحرين".
قال الحافظ: وفي هذا إشعار بقرب عُمان من البحرين، وبقرب البعث
إلى الملوك من وفاته - صلى الله عليه وسلم -، فلعلها كانت بعد حُنين، فتصحفت.
[تنبيه]: "جَيْفَر" مثل جعفر، إلا أن بدل العين تحتانية، و"عَيَّاذ"- بفتح
العين المهملة، وتشديد التحتانية، وآخره معجمة - و"الْجُلَندى" - بضم الجيم،
وفتح اللام، وسكون النون والقصر -، و"بَيْرَح" - بموحدة، ثم تحتانية، ثم
مهملة - بوزن دَيْلَم، أفاده في "الفتح". انتهى (?).
وقال الفيّوميّ - رحمه الله -: عُمَانُ وِزانُ غُراب: موضع باليمن، وعَمَن بالمكان:
أقام به، وعَمَّانُ: فَعّال بالفتح، والتشديد: بلدة بطرف الشام، من بلاد البلقاء.
انتهى (?).-
قال في "الفتح": عَمّانُ بفتح العين، وتشديد الميم هي التي أرادها
الشاعر بقوله:
فِي وَجْهِهِ خَالَانِ لَوْلَاهُمَا ... مَا بِتُّ مَفْتُوناً بِعَمَّانِ
وقال المرتضى في "شرحه": وعُمان - كغُراب - رَجُل، اشتُقّ من عَمَن
بالمكان، وعُمان: بلد باليمن، سُمّي بعُمان بن نفثان بن سبأ أخي عَدَن،
وقال ابن الاثير: عُمان على البحر تحت البصرة، وقال غيره: عند البحرين،
وقال الأزهريّ: يُصْرف، ولا يُصرَف، فمن جعله بلداً صَرَفه في حالة المعرفة
والنكرة، ومن جعله بلدة ألحقه بطلحة، وعَمّان كشَدّاد: بلد بالشام بالبلقاء،
سُمّي بعَمّان بن لوط، قال الأزهريّ: يجوز أن يكون فعلان، من عَمّ يَعُمّ،
فلا ينصرف معرفة، وينصرف نكرة، ويجوز أن يكون فَعالاً، من عَمِنَ،
فينصرف في الحالتين، إذا عُنِي به البلد، وقال سيبويه: لم يقع في كلامهم
اسماً إلا لمؤنث، وبه فُسِّر حديث الحوض: "عَرْضه من مقامي إلى عَفَّان".
انتهى (?).