الذمة، وأما الصهر، فهو بكسر الصاد المهملة، وسكون الهاء، آخره راء، قال

الفيّوميّ - رحمه الله -: الصِّهْرُ: جَمْعه أَصْهَارٌ، قال الخليل: الصِّهْرُ: أهل بيت المرأة،

قال: ومن العرب من يجعل الأَحْمَاءَ، والأَخْتَانَ جميعاً أَصْهَاراً، وقال

الأزهريّ: الصِّهْرُ يشتمل على قرابات النساء، ذوي المحارم، وذواتِ

المحارم، كالأبوين، والإخوة، وأولادهم، والأعمام، والأخوال، والخالات،

فهؤلاء أَصْهَارُ زوج المرأة، ومن كان من قِبَل الزوج من ذوي قرابته المحارم

فهم أَصْهَارُ المرأة أيضاً، وقال ابن السِّكِّيت: كلّ من كان من قِبَل الزوج، من

أبيه، أو أخيه، أو عمه، فَهُم الأَحْمَاءُ، ومن كان من قِبَل المرأة فهم الأَخْتَانُ،

وَيجمع الصنفين الأَصْهَارُ، وصَاهَرْتُ إليهم: إذا تزوجت منهم. انتهى (?).

وقوله: (قَالَ: فَرَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شُرَحْبِيلَ ... إلخ) الظاهر أن فاعل

"قال" ضمير عبد الرحمن بن شماسة، كما تقدّم.

والحديث من أفراد المصنّف - رحمه الله -، وقد سبق تمام شرحه، وبيان مسائله

في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (88)}.

(58) - (بَابُ فَضْلِ أَهْلِ عُمَانَ)

بضم العين المهملة، وتخفيف الميم، قال القاضي عياض: هي فُرْضة

بلاد اليمن، وقال الرشاطيّ: عمان في اليمن، سُمّيت بعمان بن سبأ، يُنسب

إليها الْجُلَندى (?) رئيس أهل عُمان، ذَكَر وثيمة أن عمرو بن العاص قَدِم عليه

من عند النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فصَدّقه، وذكر غيره أن الذي آمن على يد عمرو بن العاص

ولدا الْجُلندى: عياذ وجيفر، وكان ذلك بعد خيبر، ذكره أبو عُمَر. انتهى.

وروى الطبرانيّ من حديث المسور بن مخرمة قال: "بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

رسله إلى الملوك ... "، فذكر الحديث، وفيه: "وبعث عمرو بن العاص إلى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015