2 - (حَمَّادُ بْن سَلَمَةَ) البصريّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبله.
وقوله: (وَلَهُ وَالِدَةٌ) لم يُعرف اسمها، والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: رواية حماد بن سلمة عن سعيد الجريريّ هذه ساقها الحاكم - رحمه الله -
في "المستدرك" مطوّلةً، فقال:
(5720) - حدّثنا عليّ بن حقاد العدل، ثنا الحسين بن الفضل البجليّ،
ومحمد بن غالب الضبيّ قالا: ثنا عفّان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، عن
سعيد الجريريّ، عن أبي نضرة، عن أُسير بن جابر، قال: لَمّا أقبل أهل اليمن
جعل عمر - رضي الله عنه - يستقري الرفاق، فيقول: هل فيكم أحد من قَرَن؟ حتى أتى عليه
قَرَن، فقال: من أنتم؟ قالوا: قرن، فرفع عمر بزمام، أو زمام أويس، فناوله
عمر، فعرفه بالنعت، فقال له عمر: ما اسمك؟ قال: أنا أويس، قال: هل كان
لك والدة؟ قال: نعم، قال: هل بك من البياض؟ قال: نعم، دعوتُ الله
تعالى، فأذهبه عني إلا موضع الدرهم من سُرّتي لأَذكر به ربي، فقال له عمر:
استغفر لي، قال: أنت أحقّ أن تستغفر لي، أنت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال
عمر: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن خير التابعين رجل يقال له: أويس
القَرَنيّ، وله والدة، وكان به بياض، فدعا ربه، فأذهبه عنه، إلا موضع الدرهم
في سرّته"، قال: فاستغفر له، قال: ثم دخل في أغمار الناس، فلم يُدْرَ أين
وقع؟ قال: ثم قَدِم الكوفة، فكنا نجتمع في حلقة، فنذكر الله، وكان يجلس
معنا، فكان إذ ذكّرهم وقع حديثه من قلوبنا موقعاً لا يقع حديث غيره، ففقدته
يوماً، فقلت لجليس لنا: ما فعل الرجل الذي كان يقعد إلينا؟ ، لعله اشتكى،
فقال رجل: من هو؟ فقلت: من هو؟ (?) قال: ذاك أوشى القرني، فدُللت على
منزله، فأتيته، فقلت: يرحمك الله أين كنت؟ ولمَ تركتنا؟ فقال: لم يكن لي
رداء، فهو الذي منعني من إتيانكم، قال: فألقيت إليه ردائي، فقذفه إليّ، قال:
فتخاليته ساعة، ثم قال: لو أني أخذت رداءك هذا فلبسته، فرآه عليّ قومي،
قالوا: انظروا إلى هذا المرائي، لم يزل في الرجل حتى خدعه، وأخذ رداءه،