وقيل: المراد: فَعَلوا فِعلي في المواساة (?)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي موسى الأشعريّ - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [39/ 6388] (2500)، و (البخاريّ) في "الشركة"
(24886)، و (النسائيّ) في "الكبرى" (5/ 245)، و (أبو يعلى) في "مسنده"
(13/ 293)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (10/ 132)، و (ابن عساكر) في "تاريخه"
(32/ 54)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان منقبة عظيمة للأشعريين، من إيثارهم، ومواساتهم،
بشهادة النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لهم بذلك، وأعظم ما شُرِّفوا به كونه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أضافهم إليه.
2 - (ومنها): جواز تحديث الرجل بمناقبه، إذا لَمْ يُخش عليه من الفتنة،
كالإعجاب بنفسه.
3 - (ومنها): جواز هبة المجهول، هكذا قال الحافظ، وتعقّبه العينيّ على
مقتضى مذهبه، وفيه نَظَر لا يخفي، فتأمل.
4 - (ومنها): بيان فضيلة الإيثار، والمواساة.
5 - (ومنها): استحباب خلط الزاد في السفر، وفي الحضر أيضًا، قيل:
وليس المراد بالقسمة هنا: القسمة المعروفة عند الفقهاء، وإنما المراد هنا:
إباحة بعضهم بعضًا بموجوده (?).
6 - (ومنها): ما قاله القرطبيّ - رَحِمَهُ اللهُ -: هذا الحديث يدلُّ على أنَّ الغالب
على الأشعريين الإيثار، والمواساة عند الحاجة، كما دلَّ الحديث المتقدِّم على
أن الغالب عليهم القراءة والعبادة، فثبت لهم بشهادة رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أنَّهم
علماء عاملون، كرماء مُؤْثِرون، ثم إنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شرَّفهم بإضافتهم إليه، ثم زاد في