بها عن أهلي ومالي، وليس أحد من أصحابك إلا له هناك من عشيرته من
يدفع الله به عن أهله وماله، فقال النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: "صدق، ولا تقولوا له إلا خيرًا"،
فقال عمر: إنه قد خان الله، ورسوله، والمؤمنين، فدعني فلأضرب عنقه،
فقال: "أليس من أهل بدر؟ فقال: لعل الله اطَّلع إلى أهل بدر، فقال: اعملوا
ما شئتم، فقد وجبت لكم الجنة، أو فقد غفرت لكم"، فدَمَعَت عينا عمر،
وقال: الله ورسوله أعلم. انتهى.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه اللهُ أوّلَ الكتاب قال:
[6383] (2495) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) وَحَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَن عَبْدًا لِحَاطِبٍ جَاءَ
رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَشْكُو حَاطِبًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "كَذَبْتَ، لَا يَدْخلُهَا، فَإِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا، وَالْحُدَيْبِيَةَ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم في الباب الماضي.
2 - (مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ) بن المهاجر التُّجِيبيّ مولاهم المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ
[10] (ت 242) (م ق) تقدم في "الإيمان" 16/ 168.
3 - (اللَّيْثُ) بن سعد الإمام المشهور المصريّ، تقدّم قبل باب.
4 - (أَبُو الزُّبَيْرِ) محمد بن مسلم بن تَدْرُس الأسديّ مولاهم المكيّ،
صدوقٌ، إلا أنه يُدَلِّس [4] (126) (ع) تقدم في "الإيمان" 4/ 119.
5 - (جَابِرُ) بن عبد الله -رضي الله عنهما-، تقدّم قريبًا.
[تنبيه]: من لطائف الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف رحمه اللهُ وهو (491)، وفيه جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-
من المكثرين السبعة، روى (1540) حديثًا.
شوح الحديث:
(عَنْ جَابِرٍ) -رضي الله عنه- (أَنَّ عَبْدًا لِحَاطِب) بن أبي بَلْتَعة -رضي الله عنهما-، قال صاحب
"التنبيه": هو سعد، قاله ابن بشكوال، وكذا قاله ابن سيّد الناس في "حاشيته