("اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ، وَوَلَدَهُ، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ")؛ أي: فيما رزقته من المال، والولد،
فإفراد الضمير منه أنه ذَكر اثنين، بتأويله بالمذكور، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم في "كتاب
المساجد ومواضع الصلاة" برقم [49/ 1502] (660) وقد استوفيت شرحه،
وبيان مسائله هناك، فراجعه تستفد علمًا جمًّا، وبالله تعالى التوفيق.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:
[6356] (. . .) - (حَدَّثَني أَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثنَا
عِكْرِمَةُ، حَدَّثَنَا إِسحَاقُ، حَدَّثَنَا أَنَسٌ، قَالَ: جَاءَتْ بِي أُمِّي أُمُّ أَنَسٍ إِلَى
رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَدْ أَزَّرَتْني بِنِصْفِ خِمَارِهَا، وَرَدَّتْنِي بِنِصْفِهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ،
هَدَا أُنيْسٌ ابْني أَتَيْتُكَ بِهِ يَخْدُمُكَ، فَادْعُ اللهَ لَهُ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ، وَوَلَدَهُ"،
قَالَ أَنَسٌ: فَوَاللهِ إِنَّ مَالِي لَكَثِيرٌ، وَإِنَّ وَلَدِي وَوَلَدَ وَلَدِي لَيَتَعَادُّونَ عَلَى نَحْوِ
الْمِائَةِ الْيَوْمَ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (أَبُو مَعْنِ الرَّقَاشِيُّ) زيد بن يزيد الثَّقَفيّ، أبو مَعْن البصريّ، ثقةٌ [11]
(م) من أفراد المصَنّف، تقدم في "الإيمان" 57/ 328.
[تنبيه]: قوله: "الرَّقَاشيّ" بفتح الراء، وتخفيف القاف: نسبة إلى امرأة
اسمها رَقَاش بنت قيس، كثُر أولادها، فنُسبوا إليها، قاله في "اللباب" (?).
2 - (عُمَرُ بْنُ يُونُسَ) بن القاسم الحنفيّ، أبو حفص الْجُرَشيّ اليماميّ،
ثقةٌ [9] (ت 206) (ع) تقدم في "الإيمان" 12/ 155.
3 - (عِكْرِمَةُ) بن عَمّار العجليّ، أبو عمار اليماميّ، أصله من البصرة،
صدوقٌ يَغْلَط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب
[5] مات قبيل الستين ومائة (خت م 4) تقدم في "الإيمان" 12/ 155.
4 - (إِسْحَاقُ) بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاريّ، أبو يحيى المدنيّ،
ثقةٌ حجةٌ [4] (ت 132) وقيل: بعدها (ع) تقدم في "الطهارة" 30/ 667.