وزانُ أحمر، وهم إخوة بَجِيلة، بفتح الموحّدة، وكسر الجيم، رهط جرير - رضي الله عنه -،

ينتسبون إلى أحمس بن الغوث بن أنمار، وبجيلة امرأة نُسبت إليها القبيلة

المشهورة، ومدارُ نَسَبِهم أيضاً على أنمار.

وفي العرب قبيلة أخرى يقال لها: أحمس ليست مرادةً هنا، ينتسبون إلى

أحمس بن ضُبيعة بن ربيعة بن نزار (?).

(وَرِجَالِهَا)؛ أي: ودعا لرجال أحمس (خَمْسَ مَرَّاتٍ) ولعل كونه خمساً

مع أنه كان إذا دعا دعا ثلاثاً، كما في حديث أنس - رضي الله عنه -، مبالغة، وتخصيصاً

لأحمس حيث قاموا بدحض الكفر، وإزالة آثاره، والله تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث جرير بن عبد الله البجليّ - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [29/ 6345 و 6346 و 6347] (2476)،

و(البخاريّ) في "الجهاد" (3030) و"مناقب الأنصار" (3823) و"المغازي"

(4355 و 4356 و 4357) و"الدعوات" (6333)، و (أبو داود) في "الجهاد"

(3772)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (7202)، و (الطبرانيّ) في "الكبير"

(2252 و 2253 و 2255 و 2256 و 2257)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (9/

174)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (ومنها): بيان مناقب جرير - رضي الله عنه -، وقومه.

2 - (ومنها): بيان بركة يد النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ودعائه، وأنه كان يدعو وتراً، وقد

يجاوز الثلاث، وفيه تخصيص لعموم قول أنس: "وكان إذا دعا دعا ثلاثاً"،

رواه مسلم، فيُحْمَل على الغالب، وكأن الزيادة لمعنى اقتضى ذلك، وهو ظاهر

في أحمس؛ لِمَا اعتمدوه منِ دَحْض الكفر، ونَصْر الإسلام، ولا سيما مع القوم

الذين هم منهم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015