عنده، وقد سبق البحث فيه هناك، فراجعه تستفد، وبالله تعالى التوفيق.

4 - (ومنها): بيان أن لقاء الناس بالتبسم، وطلاقة الوجه، من أخلاق

النبوة، وهو مناف للتكبر، وجالب للمودة.

5 - (ومنها): فضل الفُروسية، وأحكام ركوب الخيل، فإن ذلك مما

ينبغي أن يتعلمه الرجل الشريف والرئيس.

6 - (ومنها): أنه لا بأس للإمام، أو للعالم إذا أشار إليه إنسان في

مخاطبة، أو غيرها أن يضع عليه يده، ويضرب بعض جسده، وذلك من

التواضع، واستمالة النفوس.

7 - (ومنها): بيان معجزة للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - حيث دعا لجرير - رضي الله عنه - بالثبوت على

الخيل، فما أصابه بعد ذلك سقوط، ولا ميل، كما جاء في الحديث، والله

تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:

[6345] (2476) - (حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْن بَيَانٍ، أَخبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ

بَيَانٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَيْتٌ، يُقَالُ لَهُ: ذُو الْخَلَصَةِ،

وَكَانَ يُقَالُ لَهُ: الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَةُ، وَالْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "هَلْ أَنْتَ

مُرِيحِي مِنْ ذِي الْخَلَصَةِ، وَالْكَعْبَةِ الْيَمَانِيَةِ، وَالشَّامِيَّةِ؟ "، فَنَفَرْتُ إِلَيْهِ فِي مِائَةٍ

وَخَمْسِينَ مِنْ أَحْمَسَ، فَكَسَرْنَاهُ، وَقَتَلْنَا مَنْ وَجَدْنَا عِنْدَهُ، فَأَتَيْتُهُ، فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ:

فَدَعَا لنَا وَلأَحْمَسَ).

قال الجامع عفا الله عنه: هذا الإسناد هو الإسناد الذي تقدّم قبل حديث.

وقوله: (وَكانَ يُقَالُ لَهُ: الْكَعْبَةُ الْيَمَانِيَةُ، وَالْكَعْبَةُ الشَّامِيَّةُ) قال

النوويّ -رَحِمَهُ اللهُ-: وفي بعض النُّسخ: "الكعبة اليمانية، الكعبة الشامية" بغير واو،

وهذا اللفظ فيه إيهام، والمراد: أن ذا الخلصة كانوا يسمّونها الكعبة اليمانية،

وكانت الكعبة الكريمة التي بمكة تسمى الكعبة المثمامية، ففرّقوا بينهما للتمييز،

هذا هو المراد، فيتأول اللفظ عليه، وتقديره؛ يقال له: الكعبة اليمانية، ويقال

للتي بمكة: الشامية، وأما من رواه: "الكعبة اليمانية، الكعبة الشامية" بحذف

الواو، فمعناه: كان يقال هذان اللفظان، أحدهما لموضع، والآخر للآخر،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015