"زاد" محكيّ؛ لِقَصْد لفظه؛ أي: شكوت إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - (فَيلي) بفتح "أنَّ"؛

لوقوعها في محلّ المفرد؛ حيث كان المصدر المؤوّل مفعولاً به لى"شكوت"،

قال في "الخلاصة":

وَهَمْزَ "إِن" افْتَحْ لِسَدِّ مَصْدَرِ ... مَسَدَّهَا وَفِي سِوَى ذَاكَ اكْسِرِ

(لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ)؛ يعني: أنه يسقط، أو يخاف السقوط عن على

ظهورها حالة إجرائها، قاله القرطبيّ -رَحِمَهُ اللهُ- (?).

قال الجامع عفا الله عنه: قوله: "أو يخاف السقوط ... إلخ" فيه نظرٌ؛

لأن ظاهر النصّ لا يساعده، فتأمله بالإمعان، والله تعالى أعلم.

(فَضَرَبَ) - صلى الله عليه وسلم - (بِيَدِهِ) الشريفة (فِي صَدْرِي) إنما ضربه في صدره؛ لأن فيه

القلبَ، وفي حديث البراء عند الحاكم: "فشكا جرير إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الْقَلَعَ،

فقال: "ادن مني"، فدنا منه، فوضع يده على رأسه، ثم أرسلها على وجهه

وصدره، حتى بلغ عانته، ثم وضع يده على رأسه، وأرسلها على ظهره، حتى

انتهت إلى أليته، وهو يقول مثل قوله الأول"، فكان ذلك للتبرك بيده المباركة.

[فائدة]: "الْقَلَعُ بالقاف، ثمّ اللام، آخره عين مهملة، قال المجد -رَحِمَهُ اللهُ-:

الْقَلَعُ محرّكة مصدر قَلِعَ، كفَرِحَ قَلَعَة محرّكة، فهو قِلْع بالكسر، وكَكَتِنى،

وطُرْفؤ، وهُمَزَةٍ، وجُبُنَّةٍ، وشَدّاب: إذا لم يثبُت على السرج، أو لم يثبُت قدمه

عند الصِّرَاع، أو لم يَفهم الكلام بَلادة. انتهى باختصار (?).

(وَقَالَ) - صلى الله عليه وسلم -: ("اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ)؛ أي: على ظهور الخيل، وقوله: (وَاجْعَلْهُ

هَادِياً مَهْدِيّاً") إشارة إلى قوّة التكميل، ومَهديّاً إلى قوّة الكمال؛ أي: اجعله

كاملاً مكملاً، قال ابن بطال: هو من باب التقديم والتاخير؛ لأنه لا يكون

هادياً لغيره إلا بعد أن يهتدي هو، فيكون مَهديّاً. انتهى (?).

ووقع في حديث البراء أنه قال ذلك في حال إمرار يده عليه في المرتين،

وزاد: "وبارك فيه، وفي ذريته" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015