-بفتح الهمزة، وسكون السين، وفتح اللام- بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن
عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، قاله في
"اللباب" (?). (فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِخْوَتُنَا) يعنون غِفاراً، (نُسْلِمُ عَلَى الَّذِي
أَسْلَمُوا عَلَيْهِ)؛ أي: على دين الإسلام الذي جئت به من عند الله تعالى.
(فَأَسْلَمُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا، وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ") قال
القرطبيّ -رَحِمَهُ اللهُ-: إنما دعا النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لهاتين القبيلتين؛ لأنَّهما أسلمتا طوعاً، من
غير قتال، ولا إكراه، ويَحْتَمِل أن يكون ذلك خبراً عما فعل الله بهاتين القبيلتين
من المغفرة، والمسالمة لهما، وكيف ما كان فقد حصل لهما فخر السابق،
وأجر اللاحق، وفيه مراعاة التجنيس في الألفاظ. انتهى (?)، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الاْولى): حديث أبي ذرّ - رضي الله عنه - عنه هذا بهذا السياق من أفراد
المصنّف.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [28/ 6339 و 6345 و 6341] (2473)،
و(الطيالسيّ) في "مسنده" مختصراً (458)، و (أحمد) في "مسنده" (5/ 174) وفي
"فضائل الصحابة" (2473)، و (ابن سعد) في "الطبقات" (4/ 219 - 222)،
و(الطبرانيّ) في "الكبير" (773) و"الأوسط" (3/ 108)
وفي "الأحاديث الطوال" (5)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (7133)، و (أبو نعيم)
في "الحلية" (1/ 157 - 158) و"دلائل النبوّة" (197)، و (الحاكم) في "المستدرك"
(3/ 341)، وفوائده تأتي في شرح رواية ابن عبّاس - رضي الله عنهما - التالية - إن شاء الله
تعالى -.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[6340] ( ... ) - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ
شُمَيْلٍ، حَدَّثنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَزَادَ بَعْدَ