3 - (ابْنُ الْمُنْكَدِرِ) هو: محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الْهُدير
-بالتصغير- التيميّ المدنيّ، ثقةٌ فاضلٌ [3] (ت 130) أو بعدها (ع) تقدم في
"الطهارة" 11/ 584.
والباقيان ذُكرا في الباب الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللهُ-، وهو (489) من رباعيّات الكتاب، وفيه
جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -، وقد سبق القول فيه قريباً.
شرح الحديث:
(عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ)؛ أنه (قَالَ: سَمِعْتُ) محمد (بْنَ الْمُنْكَدِرِ يَقُولُ:
سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) - رضي الله عنهما - (يَقُولُ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ) "كان" هنا تامّة،
بمعنى جاء، وحضر، فلا تحتاج إلى خبر، بل تكتفي بفاعلها فقط، كما قال
الحريريّ في "ملحته":
وَإِنْ تَقُلْ يَا قَوْمِ قَدْ كَانَ الْمَطَرْ ... فَلَسْتَ تَحْتَاجُ لَهَا إِلَى خَبَرْ
وقال في "الخلاصة":
.................... ... وَذُو تَمَامٍ مَا بِرَفْع يَكْتَفِي
وكانت غزوة أُحُد في سنة ثلاث من الهجرة في شوال.
(جِيءَ بِأَبِي) عبد الله بن حرام، حال كونه (مُسَجُّى)؛ أي: مُغطّى الجسد
والرأس بثوب، ولفظ البخاريّ: "وقد سُجِّي ثَوْباً"؛ أي: غُطّي، من سَجَّى
يُسَجّى تسجيةً، وانتصاب "ثوباً" بنزع الخافض؛ أي: بثوب (?).
(وَقَدْ مُثِلَ بِهِ) بالبناء للمفعول؛ أي: قطع المشركون أطرافه مُثلةً، قال
النوويّ -رَحِمَهُ اللهُ-: مُثِل بضم الميم، وكسر الثاء المخففة، يقال: مُثِل بالقتيل،
والحيوان يُمْثل مَثْلاً؛ كقُتل يُقتل قتلاً: إذا قُطع أطرافه، أو أنفه، أو أذنه، أو
مذاكيره، ونحو ذلك، والاسم: المثلة، فأما مُثِّل بالتشديد فهو للمبالغة،
والرواية هنا بالتخفيف. انتهى (?).
وقال في "العمدة": قوله: "قد مُثّل به" جملة وقعت حالاً، ومُثّل بضم