2 - (عَفَّانُ) بن مسلم بن عبد الله الباهليّ، أبو عثمان الصفّار البصريّ،

ثقةٌ ثبتٌ، قال ابن المدينيّ: كان إذا شكّ في حَرْف من الحديث تَرَكه، وربما

وَهِمَ، وقال ابن معين: أنكرناه في صفر سنة تسع عشرة، ومات بعدها بيسير،

من كبار [10] (ع) تقدم في "المقدمة" 6/ 44.

3 - (حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ)، تقدّم قريباً.

4 - (ثَابِتُ) بن أسلم البُنانيّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.

و"أَنَسٌ" - رضي الله عنه - ذُكر في السند الماضي.

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:

أنه من خماسيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللهُ-، وأنه مسلسل بالبصريين، سوى شيخه،

فكوفيّ.

شرح الحديث:

(عَنْ أَنَسٍ) - رضي الله عنه -؛ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ سَيْفاً يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ):

("مَنْ يَأْخُذُ مِنِّي هَذَا") السيف، (فَبَسَطُوا)؛ أي: الصحابة الحاضرون (أَيْدِيَهُمْ،

كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يَقُولُ: أَنَا أَنَا)؛ أي: أنا آخذه، أنا آخذه، (قَالَ) - صلى الله عليه وسلم -: ("فَمَنْ

يَأخذُهُ بِحَقِّهِ؟ ") قال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللهُ-: يعني بالحق هنا: أنه يقاتل بذلك السيف إلى

أن يفتح الله تعالى على المسلمين أو يموت.

وأخرج الدُّولابيّ في "الكنى" من طريق عبيد الله بن الوازع، عن هشام بن

عروة، عن أبيه، قال: قال الزبير بن العوام: عَرَض النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يوم أُحد سيفاً،

فقال: "من يأخذ هذا السيف بحقه؟ "، فقام أبو دُجانة سماك بن خَرَشة، فقال:

أنا، فما حقّه؟ قال: "لا تقتل به مسلماً، ولا تفرّ به من كافر".

فأخذه أبو دجانة فقام بشرطه، ووَفَّى بحقه.

(قَالَ) أنس: (فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ)؛ أي: تأخّروا، يقال: أحجم، وأجحم

بتقديم الحاء، وتأخيرها، قاله القرطبيّ، وقال ابن الأثير: "فأحجم القوم"؛

أي: نَكَصُوا، وتأخروا، وتهيّبوا أخذه. انتهى (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015