(25) - (بَابٌ مِنْ فَضَائِلِ أَبِي دُجَانَةَ سِمَاكِ بْنِ خَرَشَةَ - رضي الله عنه -)
هو: أبو دُجانة -بضمّ الدال، وتخفيف الجيم- الأنصاريّ، اسمه
سماك بن خَرَشة -بفتح الخاء والشين المعجمتين- وقيل: ابن أوس بن خَرَشة،
متفق على شهوده بدراً، وقال عليّ: إنه استُشهِد باليمامة، وأسند ابن إسحاق
من طريق يزيد بن السكن أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لمّا التحم القتال ذَبّ عنه مصعب بن
عمير؛ يعني: يوم أُحد حتى قُتل، وأبو دُجانة سماك بن خَرَشة حتى كثرت فيه
الجراحة، وقيل: إنه ممن شارك في قتل مسيلمة (?).
وقال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللهُ-: هو سماك بن خَرَشة بن لوذان الخزرجيّ الأنصاريّ،
وهو مشهور بكنيته، شهد بدراً وأُحُداً، ودافع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ هو
ومصعب بن عمير، وكثرت فيه الجراحة، وقُتِل مصعب. وكان أبو دُجانة أحد
الشجعان، له المقامات المحمودة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مغازيه، استُشهِد يوم
اليمامة، وقال أنس: رَمَى أبو دجانة بنقسه في الحديقة، فانكسرت رجله، فقاتل
حتى قُتل، وقيل: إنه شارك وحشئاً في قتل مسيلمة، وقد قيل: إنه عاش حتى
شَهِد مع علي صفِّين، والله تعالى أعلم. قال أبو عمر: وإسناد حديثه في الحِرْز
المنسوب إليه فيه ضَعف. انتهى (?).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[6333] (2470) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا ثَابِث، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَدَ سَيْفاً يَوْمَ أُحُدٍ،
فَقَالَ: (مَنْ يَأْخُذُ مِئي هَذَا؟ ، فَبَسَطُوا أَ؛ لدِيَهُمْ، كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يَقُولُ: أَنَا أَنَا،
قَالَ: "فَمَنْ يَاخُذُهُ بحَقِّهِ؟ ، قَالَ: فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ، فَقَالَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ أَبُو
دُجَانَةَ: أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ، قَالَ: فَأَخَذَهُ، فَفَلَقَ بِهِ هَامَ الْمُشْرِكِينَ".
رجال هذا الإسناد: خمسة:
1 - (أَبُو بَكرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، تقدّم قبل باب.