و 6319] (2464)، و (البخاريّ) في "فضائل الصحابة" (3758 و 3760 و 3806
و3808) و"فضائل القرآن" (4999)، و (الترمذيّ) في "المناقب" (5/ 674)،
و(النسائيّ) في "الكبرى" (5/ 67 و 76)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنفه" (6/
138)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (2/ 4)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنفه" (10/
518)، و (أحمد) في "مسنده" (2/ 163 و 175 و 190 و 191)، و (الطبرانيّ) في
"الأوسط" (3/ 39)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (736 و 7122 و 7128)،
و(أبو نعيم) في "الحلية" (1/ 229)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان فضل هؤلاء الصحابة الأربعة -رضي الله عنهم-.
2 - (ومنها): بيان فضل القرآن الكريم، وأن من اعتنى بحفظه، ومعانيه
يُرفع على غيره، وهذا هو الذي صرّح به في حديث عمر -رضي الله عنه-، فقد أخرج
مسلم من طريق ابن شهاب، عن عامر بن واثلة؛ أن نافع بن عبد الحارث لقي
عمر بعُسفان، وكان عمر يستعمله على مكة، فقال: من استعملت على أهل
الوادي؟ فقال: ابن أبزى، قال: ومن ابن أبزى؟ قال: مولى من موالينا، قال:
فاستخلفت عليهم مولى؟ قال: إنه قارئ لكتاب الله -عز وجل-، وإنه عالم بالفرائض،
قال عمر: أما إن نبيكم -صلى الله عليه وسلم- قد قال: "إن الله يرفع بهذا الكتاب أقوامًا، ويضع
به آخرين".
3 - (ومنها): استحباب محبة من يكون ماهرًا في القرآن؛ لِشَرَفه ورفعة
درجته به.
4 - (ومنها): أن البداءة بالرَّجُل في الذِّكر على غيره في أمر اشتَرَك فيه
مع غيره يدلّ على تقدّمه فيه، والله تعالى أعلم.
[6315] ( ... ) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ
أَبِي شَيْبَةَ، قَالُوا: حَدَّثنا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ:
كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَذَكَرْنَا حَدِيثًا عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنَّ ذَاكَ
الرَّجُلَ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ -صلي الله عليه وسلم- يَقُولُهُ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ:
"اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ: مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ -فَبَدَأَ بِهِ- وَمِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ،