(وَأُبيِّ بْنِ كَعْبِ) بن قيس بن عُبيد الأنصاريّ الخزرجيّ، سيّد القرّاء

المتوفّى سنة (19 أو 32) تقدّمت ترجمته في "شرح المقدمة" جـ 2 ص 466،

وتأتي مناقبه في الباب التالي -إن شاء الله تعالى. (وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ)

وهو سالم بن معقل -بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وكسر القاف -يكنى

أبا عبد الله، كان من الفُرس، وكان عبدًا لثُبيتة -بضمّ الثاء المثلّثة، وفتح الباء

الموحّدة، وإسكان الياء المثنّاة، من تحتُ، بعدها تاءٌ- وقيل في اسمها غير

ذلك، استُشهد باليمامة سنة اثنتي عشرة.

وقال القرطبيّ -رحمه الله-: هو سالم بن مَعْقِل، مولى أبي حذيفة بن عتبة بن

ربيعة، يُكنى سالم أبا عبد الله، وكان من أهل فارس من اصطخر، وكان من

فضلاء الموالي، ومن خيار الصحابة وكبرائهم، وهو معدودٌ في المهاجرين؛

لأنَّه لمّا أعتقته مولاته زَوْج أبي حذيفة (?)، وهي عمرة بنت يعار. وقيل:

سلمى، وقيل غير ذلك، تولى أبا حذيفة فتبنَّاه أبو حذيفة، وهو أيضًا معدودٌ في

الأنصار؛ لِعِتْق مولاته المذكورة له وهي أنصارية، وهو معدودٌ في القرَّاء، قيل:

إنه هاجر مع عمر بن الخطاب ونفر من الصحابة من مكة -رضي الله عنهم-، فكان يؤمهم؛

لأنَّه كان أكثرهم قرانًا، وكان يؤم المهاجرين بقباء فيهم عمر بن الخطاب، شهد

سالم بدرًا، وقُتل يوم اليمامة ومولاه أبو حذيفة. فوُجد رأس أحدهما عند

رِجْلَي الآخر، وذلك سنة اثنتي عشرة. انتهى (?).

قال الجامع عفا الله عنه: تقدّمت ترجمة سالم هذا في "كتاب الرضاع"

برقم [7/ 3600] (1453)، والله تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنف) هنا [22/ 6314 و 6315 و 6316 و 6317 و 6318

طور بواسطة نورين ميديا © 2015