قال: ثنا سعيد بن أبي عروبة، (ح) وحدثنا أبو الحسن عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مِهْران، قال: ثنا رَوْح بن عُبادة، قال: أنبا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، أن نبيّ الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "بينا أنا عند البيت، بين النائم واليَقْظَان، إذ سمعت قائلًا يقول: أحد الثلاثة بين الرجلين، قال: فأُتيت، فانطُلِق بي، ثم أُتيت بطست من ذهب، فيها من ماء زمزم، فشُرِح صدري إلى كذا وكذا" قال قتادة: قلت للذي معي: ما يَعْنِي؟ قال: قال: إلى أسفل بطني، "فاستُخرج قلبي، فغُسل بماء زمزم، ثم أُعيد مكانه، فحُشي إيمانًا وحكمةً، ثم أُتيت بدابة أبيض، يقال له: البراق، فوق الحمار دون البغل، فحُملت عليه، ثم انطلقنا، حتى أتينا السماء الدنيا، ثم استفتح جبريل، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؛ قال: محمد، قالوا: أَوَ قد بُعِث إليه؟ قال: نعم، قالوا: مرحبًا به، ولنعم المجيءُ جاء، ففتُحِ لي، فأتيت على آدم، فقلت: يا جبريل من هذا؟ قال: هذا أبوك آدم، فسلمتُ عليه، فقال: مرحبًا بالابن الصالح، والنبيّ الصالح، ثم انطلقنا، حتى أتينا السماء الثانية، فاستفتح جبريل، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؛ قال: محمد، قيل: أَوَ قد بُعِث إليه؟ قال: نعم، قالوا: مرحبًا به، ولنعم المجيءُ جاء، ففُتِح لنا، فأَتيت على يحيى وعيسى، فقلت: يا جبريل من هذان؛ قال: هذان يحيى وعيسى، قال: وأحسبه قال: ابنا الخالة، فسلمت عليهما، فقالا: مرحبًا بالأخ الصالح، والنبيّ الصالح، ثم انطلقنا، حتى أتينا السماء الثالثة، فاستفتح جبريل، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بُعِث إليه؟ قال: نعم، قالوا: مرحبًا به، ولنعم المجيءُ جاء، ففُتِح لنا، فأَتيت على يوسف، فقلت: يا جبريل من هذا؟ قال: هذا أخوك يوسف، فسلمت عليه، فقال: مرحبًا بالأخ الصالح، والنبيّ الصالح، ثم انطلقنا، حتى أتينا السماء الرابعة، فاستفتح جبريل، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد بُعِث إليه؟ قال: نعم، قالوا: مرحبًا به، ولنعم المجيءُ جاء، ففُتِح لنا، فأَتيت على إدريس، فقلت: يا جبريل من هذا؟ قال: أخوك إدريس، فسلمت عليه، فقال: مرحبًا بالأخ الصالح، والنبي الصالح" قال: فكان قتادة يقرأ