ومَخَّضَتْ تَمْخِيضًا: أخَذَها الطَّلْقُ، أو الماخِضُ من النساء، والإبِلِ، والشاء:
المُقْرِبُ، جَمْعه: مواخِضُ، ومُخَّضٌ. انتهى (?).
وقال الفيّوميّ - رَحِمَهُ اللهَ -: المِخَاضُ بفتح الميم، والكسرُ لغة: وَجَعُ الولادة،
ومَخِضَتِ المرأة، وكلّ حامل، من باب تَعِبَ: دنا ولادها، وأخذها المطلق،
فهي مَاخِضٌ، بغير هاء، وشاة مَاخِضٌ، ونُوق مُخَّضٌ، ومَوَاخِضُ، فإن أردت
أنَّها حامل قلتَ: نُوق مَخَاضٌ، بالفتح، الواحدة خَلِفَةٌ، من غير لفظها، كما
قيل لواحدة: ناقة من غير لفظها. انتهى (?).
(فَاحْتُبِسَ) بالبناء للمفعول؛ أي: منع، وتأخّر من الذهاب مع النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
إلى المدينة، (عَلَيْهَا)؛ أي: لأجل رعايتها، والقيام بمصالحها، (أَبُو
طَلْحَةَ) - رضي الله عنه - (وَإِنْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) إلى المدينة. (قَالَ) أنس: (يَقُولُ أَبُو
طَلْحَةَ) عبّر بصيغة المضارع؛ لاستحضار الحكاية في الحال: (إِنَّكَ) بكسر
الهمزة؛ لوقوعها مقولًا لـ "يقول"، ولدخول اللام في خبرها، وهو قوله: (لَتَعْلَمُ
يَا رَبِّ، إِنَّهُ يُعْجِبُنِي) قال الفيّوميّ - رَحِمَهُ اللهَ -: يُستعمل التَّعَجُّبُ على وجهين:
أحدهما: ما يَحمده الفاعل، ومعناه الاستحسان، والإخبار عن رضاه به،
والثاني: ما يَكرهه، ومعناه الإنكار، والذمّ له، ففي الاستحسان يقال: أَعْجَبَنِي
بالألف، وفي الذمّ والإنكار: عَجِبْتُ وزان تعبت. انتهى (?).
قال الجامع عفا الله عنه: الاستعمال الأول هو المراد هنا، والله تعالى
أعلم.
(أَنْ أَخْرُجَ) "أن" بالفتح مصدريّة، والمصدر المؤوّل مفعول "يُعجبني"،
(مَعَ رَسُولِكَ) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " (إِذَا خَرَجَ، وَأَدْخُلَ مَعَهُ) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (إِذَا دَخَلَ، وَقَدِ احْتُبِسْتُ) بالبناء
للمفعول أيضًا، (بِمَا تَرَى)؛ أي: بما تعلمه من حال أم سُليم. (قَالَ) أنس:
(تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ) وَجْه التعبير بالمضارع قد مرّ آنفًا، (يَا أَبَا طَلْحَةَ مَا) نافية،
(أَجِدُ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ)؛ أي: عند الولادة؛ تعني: أن حالها في ذلك الوقت
ليس كحالها الماضي إذا أخذها المطلق من شدّة وجع الولادة، والمراد: أن