الحالف، فإن قَصَد يمين نفسه فيمين، وإن قصد يمين المخاطَب، أو الشفاعة،

أو أطلق فلا. انتهى (?)، والله تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّلَ الكتاب قال:

[6294] ( ... ) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ

نُمَيْرٍ، عَنْ زَكَرِيَّاءَ (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ فِرَاسٍ،

عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَت: اجْتَمَعَ نِسَاءُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَلَمْ يُغَادِرْ

مِنْهُنَّ امْرَأَةً، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي، كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ:

"مَرْحَبًا بِابْنَتِي"، فَأَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثًا،

فَبَكَتْ فَاطِمَةُ، ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّهَا، فَضَحِكَتْ أَيْضًا، فَقُلْتُ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ فَقَالَتْ:

مَا كُنْتُ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ

حُزْنِ، فَقُلْتُ لَهَا حِينَ بَكَتْ: أَخَصَّكِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحَدِيثِهِ دُونَنَا، ثُمَّ تَبْكِينَ؟

وَسَأَلْتُهَا عَمَّا قَالَ، فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. حَتَّى إِذَا قُبِضَ

سَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: إِنَّهُ كَانَ حَدَّثَنِي "أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالْقُرْآنِ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً،

وَإِنَّهُ عَارَضَهُ بِهِ فِي الْعَامِ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أُرَانِي إِلَّا قَدْ حَضَرَ أَجَلِي، وَإِنَّكِ أَوَّلُ

أَهْلِي لُحُوقًا بِي، وَنِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ"، فَبَكَيْتُ لِذَلِكِ، ثُمَّ إِنَّهُ سَارَّنِي، فَقَالَ:

"أَلَّا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ، أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ؟ "،

فَضَحِكْتُ لِذَلِكِ).

رجال هذا الإسناد: ثمانية:

وكلّهم ذُكروا في الباب، وقبل باب، و"ابن نُمير" هو: محمد بن

عبد الله بن نُمير، و"زكريّاء" هو: ابن أبي زائدة.

(فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فَرَحًا أَقْرَبَ مِنْ حُزْنٍ)؛ أي: ما رأيت كفرح

اليوم فرحًا، أو ما رأيت فرحًا كفرحٍ رأيته اليوم، قاله في "الفتح" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015