السلامَ؛ لأنه بمعنى: اتْلُ عليه، وحَكَى ابن القطاع أنه يتعدى بنفسه رُباعيًّا،
فيقال: فلان يُقرئك السلامَ. انتهى (?).
وقال في "القاموس"، و"شرحه": وقَرَأَ عليه السلام يَقْرَؤُه: أبْلَغَه، كأَقْرَأَه
إيَّاه، أو لا يقال: أَقْرَأَه السَّلام رُباعيًّا مُتَعدِّيًا بنفسه، وكذا بحرفِ الجرّ إِلَّا إِذا
كانَ السلامُ مَكْتوبًا، في وَرَقٍ، يقال: أقرِئْ فُلانًا السَّلامَ، واقْرَأْ عليه السَّلام،
كأنه حين يُبَلِّغُه سلامه يَحْمِله على أنَّ يقرأَ السَّلام، وَيرُدَّه، قال أَبو حاتمٍ
السِّجستانيّ: تقول: اقْرَأْ عليه السَّلامَ، ولا تقول: أقْرِئْه السَّلام، إِلَّا في لغةٍ،
فإذا كانَ مَكتوبًا قلتَ: أَقْرِئْهُ السَّلام؛ أي: اجعله يَقْرَؤ. انتهى (?).
قال الجامع عفا الله عنه: قد تبيّن بما سبق أن قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "يَقرأ عليكِ
السلامَ" يُضبط بفتح حرف المضارعة، ولا يجوز ضمه؛ فهو ثلاثيّ تعدّى
للمفعول الأول بحرف الجرّ، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
(قَالَتْ) عائشة: (فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ، وَرَحْمَةُ اللهِ) زاد في الرواية
الرابعة: "قالت: وهو يرى ما لا أرى"، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عائشة - رضي الله عنها - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [13/ 6281 و 6282 و 6283 و 6284] (2447)،
و(البخاريّ) في "بدء الخلق" (3217) و"الفضائل" (3768) و"الأدب" (6201)
و"الاستئذان" (6249 و 6253)، و (أبو داود) في "الأدب" (5232)،
و(الترمذيّ) في "المناقب" (3881)، و (ابن ماجة) في "الأدب" (3696)،
و(ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (12/ 132 - 133)، و (الحميديّ) في "مسنده"
(277)، و (أحمد) في "مسنده" (5/ 56 و 74 - 75 و 88 و 112 و 117 و 146
و208 - 209 و 224 - 225) و"فضائل الصحابة" (1635)، و (ابن راهويه) في
"مسنده" (2/ 331)، و (عبد بن حميد) في "مسنده" (1/ 430)، و (ابن حبّان) في