وأما رواية معاذ بن معاذ عن شعبة، فلم أجد من ساقها، فليُنظَر، والله
تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّلَ الكتاب قال:
[6277] ( ... ) - (حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ،
حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي
سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي رِجَالٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ
النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ - وَهُوَ صَحِيحٌ -: "إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ
قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ في الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُخَيَّرُ"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا نَزَلَ بِرَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،
وَرَأسُهُ عَلَى فَخِذِي، غُشِيَ عَلَيْهِ سَاعَةً، ثُمَّ أَفَاقَ، فَأَشْخَصَ بَصَرَهُ إِلَى السَّقْفِ، ثُمَّ
قَالَ: "اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى"، قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: إِذًا لَا يَخْتَارُنَا، قَالَتْ عَائِشَةُ:
وَعَرَفْتُ الْحَدِيثَ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُنَا بِهِ، وَهُوَ صَحِيحٌ: فِي قَوْلِهِ: "إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِيٌّ
قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يُخَيُّرُ"، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكَانَتْ تِلْكَ آخِرُ كَلِمَةٍ
تَكَلَّمَ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْلَهُ: "اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَي").
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
وكلهم تقدّموا قريبًا.
شرح الحديث:
عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ؛ أنه (قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) الزهريّ: (أَخْبَرَنيِ
سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِي رِجَالٍ) "في" بمعنى "مع"، (مِنْ أهْلِ
الْعِلْمِ) قال الحافظ - رَحِمَهُ اللهُ -: لَمْ أقف على تعيين أحد منهم صريحًا، وقد رَوَى
أصل الحديث المذكور عن عائشة: ابنُ أبي مليكة، وذكوانُ مولى عائشة، وأبو
سلمة بن عبد الرَّحمن، والقاسم بن محمد، فيمكن أن يكون الزهريّ عَنَاهُم،
أو بعضهم. انتهى (?).
وقال في "العمدة"، قوله: "في رجال من أهل العلم"؛ أي: أخبره