الذي كان يحدثنا، وهو صحيح"، وعند أبي الأسود في "المغازي" عن عروة:

"أن جبريل نزل إليه في تلك الحالة، فخيَّره".

[تنبيه]: قال السهيليّ: وجدت في بعض كتب الواقديّ أن أول كلمة تكلم

بها - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وهو مسترضع عند حليمة: "الله أكبر"، وأَخر كلمة تكلم بها كما في

حديث عائشة: "في الرفيق الأعلى"، وروى الحاكم من حديث أنس: "أن آخر

ما تكلم به: جلالُ ربي الرفيع". انتهى (?).

قال الجامع عفا الله عنه: ما قاله الواقديّ: أول كلمة تكلّم بها - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ...

إلخ يحتاج إلى ثبوته من طريق غيره، فإنه ضعيف جدًّا، والله تعالى أعلم.

والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم بيان بقيّة مسائله قبل حديث، ولله الحمد

والمنّة.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهَ - أوّلَ الكتاب قال:

[6276] ( ... ) - (حَدَّثَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكيعٌ (ح) وَحَدَّثَنَا

عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ، بِهَدا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ).

رجال هذا الإسناد: ستة:

وكلّهم ذُكروا في الباب وقبله.

وقوله: (قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) ضمير التثنية لوكيع، ومعاذ بن معاذ.

[تنبيه]: رواية وكيع عن شعبة ساقها أحمد - رَحِمَهُ اللهَ - في "مسنده"، فقال:

(25742) - حَدَّثَنَا وكيع، قال: ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن

عروة، عن عائشة، قالت: كنت أسمع: لا يموت نبيّ إلَّا خُيِّر بين الدنيا

والآخرة، قالت: فأصابته بُحّة في مرضه الذي مات فيه، فسمعته يقول: {مَعَ

الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا}

[النساء: 69]، فظننت إنه خُيِّر. انتهى (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015