عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النّجّار الأنصاريّ، نسبه ابن سعد، وقيل: إنه من بني مازن بن النّجّار وجزم بذلك البغويّ، فقال: إنه من بني مازن بن النجار، حدَّث أنس بن مالك عنه، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بقصة الإسراء، وهو في "الصحيحين" من طريق قتادة، عن أنس، قال البغويّ: سَكَن المدينة، ورَوَى عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - حديث الإسراء بطوله، رواه عنه أنس، وذَكَر الخطيب في "المبهمات" أنه الذي قال له النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَكُلُّ تمر خيبر هكذا؟ "، أخرج له البخاريّ، والمصنّف، والترمذيّ، والنسائيّ، هذا الحديث فقط، والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
1 - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -.
2 - (ومنها): أن رجاله كلهم رجاله الجماعة، غير مالك بن صعصعة - رضي الله عنه -، فما أخرج له أبو داود وابن ماجه.
3 - (ومنها): أنه مسلسل بالبصريين.
4 - (ومنها): أن فيه رواية صحابيّ عن صحابيّ - رضي الله عنهما -.
5 - (ومنها): أن مالك بن صعصعة - رضي الله عنه - من المقلّين، ليس له في هذه الكتب إلا هذا الحديث، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) - رضي الله عنه - (لَعَلَّهُ قَالَ: عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ) قال أبو عليّ الجيّانيّ الغسّانيّ - رَحِمَهُ اللهُ -: هكذا هذا الحديث في رواية أبي العلاء بن ماهان وأبي العبّاس الرازيّ، عن أبي أحمد - يعني: الجُلُوديّ -، وعند غيره: عن أبي أحمد، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة، ولم يقل: "لعلّه"، والحديث محفوظ عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة دون شكّ.
قال أبو الحسن - يعني: الدارقطنيّ - رَحِمَهُ اللهُ -: لم يروِه عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة غير قتادة. انتهى كلام الغسّانيّ - رَحِمَهُ اللهُ - (?).