حافتاه قباب اللؤلؤ". انتهى (?)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث أبي ذرّ - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه المصنّف هنا في "الإيمان" [80/ 422] (163)، و (البخاريّ) في "الصلاة" (349)، و"الحجّ" (1636)، و"الأنبياء" (3342)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (354 و 355)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (417 و 418)، و (الدارميّ) في "الردّ على الجهميّة" (ص 34)، والآجرّيّ في "الشريعة" (481 - 482)، و (ابن منده) في "الإيمان" (714)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (3754)، و (النسائيّ) في "الصلاة" (314)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده زيادة على ما سبق، وإن كان بعضها تقدّم:

1 - (منها): أن فيه دلالة لمذهب أهل السنة والجماعة، أن الجنة والنار مخلوقتان الآن، وأن الجنة في السماء.

2 - (ومنها): أنه يؤخذ منه أن رسول الرجل يقوم مقام إذنه؛ لأن الخازن لم يتوقف عن الفتح له على الوحي إليه بذلك، بل عَمِل بلازم الإرسال إليه، وقد أخرج البخاريّ في "الأدب المفرد" من حديث أبي رافع مرفوعًا: "إذا دُعي أحدكم، فجاء مع الرسول، فهو إذنه".

3 - (ومنها): ما قال القاضي عياض - رَحِمَهُ اللهُ -: فيه حجة لمذهب أهل السنة في الإيمان بصحة كتابة الوحي والمقادير في كتب الله تعالى، من اللوح المحفوظ، وما شاء بالأقلام التي هو تعالى يَعْلَم كيفيتها، على ما جاءت به الآيات من كتاب الله تعالى والأحاديث الصحيحة، وأن ما جاء من ذلك على ظاهره، لكن كيفية ذلك، وصورته، وجنسه، مما لا يعلمه إلا الله تعالى، أو من أطلعه على شيء من ذلك، من ملائكته، ورسله، وما يَتَأوَّل هذا، ويُحيله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015