ولا سُمع أن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- فدى أحدًا من الناس بأبويه جميعاً غير سعد هذا، وغير
ما يأتي في حديث ابن الزبير. انتهى (?)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوّلَ الكتاب قال:
[6211] ( ... ) - (حَدَّثنَا قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثنَا لَيْثٌ (ح) وَحَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ
رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ
عَائِشَةَ قَالَتْ: سَهِرَ رَسُولُ اللهِ -صلي الله عليه وسلم- مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ لَيْلَةً، فَقَالَ: "لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا
مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ"، قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ سَمِعْنَا خَشْخَشَةَ سِلَاحِ،
فَقَالَ: "مَنْ هَذَا؟ "، قَالَ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلي الله عليه وسلم-: "مَا جًاءَ
بِكَ؟ "، قَالَ: وَقَعَ فِي نَفْسِي خَوْفٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ -صلي الله عليه وسلم-، فَجِئْتُ أَحْرُسُهُ، فَدَعَا لَهُ
رَسُولُ اللهِ -صلي الله عليه وسلم-، ثُمَّ نَامَ. ورفي رِوَايَةِ ابْنِ رُمْحٍ: فَقُلْنَا: مَنْ هَذَا؟ ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
1 - (قتيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) تقدّم في الباب الماضي.
2 - (مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ) بن المهاجر التجيبيّ مولاهم المصريّ، ثقةٌ ثبتٌ
[10] (ت 242) (م ق) تقدم في "الإيمان" 16/ 168.
3 - (اللَّيْثُ) بن سعد الإمام المصريّ المشهور، تقدّم قبل باب.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (خَشْخَشَةَ سِلَاحٍ)؛ أي: صوت سلاح صدم بعضه بعضًا.
والحديث متّفقٌ عليهَ، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث
الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رحمه الله- أوَّل الكتاب قال:
[6212] ( ... ) - (حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَئى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، سَمِعْتُ
يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، يَقُولُ: قَالَتْ
عَائِشَةُ: أَرِقَ رَسُولُ اللهِ -صلي الله عليه وسلم- ذَاتَ لَيْلَةٍ. بِمِثْلِ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ).