وقال العينيّ -رحمه الله- في "مغاني الأخبار": حصين بن سبرة: ذكره ابن حبّان
في "الثقات" من التابعين، وقال: يروي عن عمر، وروى عنه إبراهيم التيميّ،
روى له أبو جعفر الطحاويّ. انتهى (?).
وذكر ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" قال ابن معين: حصين بن
سبرة ثقة. انتهى (?).
(وَعُمَرُ بْنُ مُسْلِم) هذا أيضًا ليس من رجال الكتب الستّة، وإنما ترجمه
البخاريّ أيضًا في "التاريخ"، فقال: عُمر بن مسلم بن سالم، هو عمر بن أبي
فروة، أبو حفص الْجُهنيّ الكوفيّ، سمع أباه، مراسيل. انتهى (?).
(إِلَى زيدِ بْنِ أَرْقَمَ) -رضي الله عنه- (فَلَمَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ، قَالَ لَهُ حُصَيْن: لَقَدْ لَقِيتَ يَا
زيدُ خَيْرًا كَثِيرًا)، ثمّ فصّل ما أجمله بقوله: (رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ -صلي الله عليه وسلم-، وَسَمِعْتَ
حَدِيثَهُ، وَغَزَوْتَ مَعَهُ، وَصَلَّيْتَ خَلْفَة، لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا) هذا الكلام
قدّمه ليستحثّه على أن يحدّثهم، كما قال: (حَدِّثْنَا يَا زيدُ مَا سَمِعْتَ مِنْ
رَسُولِ اللهِ -صلي الله عليه وسلم-، قَالَ) زيد -رضي الله عنه- (يَا ابْنَ أَحي) هذا قاله من باب التلطّف
والتكريم، وإلا فليس هو ابن أخيه؛ لأنه لا قربة بينهما. (وَاللهِ لَقَدْ كَبِرَتْ) بكسر
الباء الموحّدة، يقال: كَبِرَ الصبيّ، وغيره يَكْبَرُ، من باب تَعِب مَكْبِرًا، مثل
مسجد، وكِبَرًا، وزانُ عِنَب: طَعَنَ في السنّ، فهو كبِيرٌ، وجمعه كِبَارٌ، والأنثى
كَبِيرَةٌ، وفي التفضيل هو الأكبرُ، وجَمْعه الأَكَابِرُ، وهي الكُبْرى، وجمعها كُبَرٌ،
وكُبْرَيَاتٌ، وهذا أَكْبَرُ من زيد: إذا زادت سنه على سن زيد، قاله الفيّوميّ (?).
(سِنِّي) بكسر السين المهملة، وتشديد النون؛ أي: عمري، وإنما أنّث
فِعلها؛ لكونها مؤنّثة؛ لأنها بمعنى المدّة (?). (وَقَدُمَ) بضمّ الدال المهملة،
يقال: قَدُم الشيءُ بالضم قِدَمًا، وزانُ عِنَب: خلاف حَدُث، فهو قديم (?).