وَجِعُ العينِ، وفي "التاج": الرَّمَدُ بالتحريك: هَيَجَان العَيْنِ، وانتفاخها؛

كالارْمِداد. انتهى (?).

(فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ)؛ أي: رَقَى -صلى الله عليه وسلم- عين عليّ ببصاقه المبارك، وفي رواية

أخرى أنه برئ من ساعته. (وَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ)، وفي حديث أبي

سعيد عند أحمد: "فانطلق حتى فتح الله عليه خيبر، وفَدَك، وجاء بعَجْوتهما".

ثم ذكر الخصلة الثالثة، وهي قوله -صلى الله عليه وسلم- له ولزوجته، وولديهما: "اللهم

هؤلاء أهل بيتي"، فقال:

(وَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ} [آل عمران: 61]

دَعَا رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلِيًّا، وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنًا، وَحُسَيْنًا، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي")

قال الراغب الأصبهانيّ: أهل الرجل من يجمعه وإياهم نَسَب، أو دينٌ، أو ما

يجري مجراهما، من صناعة، وبيت، وبلد، فأهل بيت الرجل في الأصل من

يجمعه وإياهم مسكن، ثم تُجُوّز فيه، وقيل: أهل بيت الرجل لمن يجمعه

وإياهم نسبٌ، وتُعُوْرِف في أُسرة النبيّ -صلى الله عليه وسلم-، وعشيرته مطلقًا إذا قيل: "أهل

البيت"؛ لقوله عزَّ وجلَّ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ

تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33]، وعبّر بأهل الرجل عن امرأته، وأهل الإسلام الذين

يجمعهم دين محمد -صلى الله عليه وسلم-. انتهى (?).

[تنبيه]: هذه الآية هي آية المباهلة، وسبب نزولها وفد نجران.

أخرج البخاريّ، ومسلم، والترمذيّ، والنسائيّ، وأبو نعيم في "الدلائل"

عن حذيفة -رضي الله عنه- أن العاقب والسيد أتيا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأراد أن يلاعنهما، فقال

أحدهما لصاحبه: لا تلاعنه، فوالله لئن كان نبيًّا فلاعَنَنا لا نُفلح نحن ولا عَقِبنا

من بعده، فقالوا له: نعطيك ما سألت، فابعث معنا رجلًا أمينًا، فقال: "قم يا

أبا عبيدة -فلما وقف قال-: هذا أمين هذه الأمة" (?).

وأخرج الحاكم، وصححه، وابن مردويه، وأبو نعيم في "الدلائل" عن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015