و (عبد الله بن أحمد) في "زوائد فضائل الصحابة" (289)، و (عبد الرزّاق)

في "مصنّفه" (20402)، و (عبد بن حميد) في "مسنده" (554)، و (ابن حبّان) في

"صحيحه" (6912)، و (البزّار) في "مسنده" (8/ 59)، و (الرويانيّ) في "مسنده"

(1/ 343)، و (البيهقيّ) في "دلائل النبوّة" (6/ 388 - 389)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان فضيلة هؤلاء الثلاثة -رضي الله عنهم-، وأنهم من أهل الجنة، وبيان

فضيلة لأبي موسى -رضي الله عنه-.

2 - (ومنها): جواز الثناء على الإنسان في وجهه، إذا أُمنت عليه فتنة

الإعجاب، ونحوه.

3 - (ومنها): بيان معجزة ظاهرة للنبيّ -صلى الله عليه وسلم- لإخباره بقصة عثمان،

والبلوى، وأن الثلاثة يستمرون على الإيمان والهدى.

4 - (ومنها): أن في قوله: "اللهمّ صبرًا، والله المستعان" استسلامًا

لأمر الله تعالى، ورضًا بما قدَّره الله تعالى، فينبغي أن يقوله المسلم في مثل

هذه الحال.

5 - (ومنها): ما قاله القرطبيّ رحمهُ اللهُ: قوله: "على بلوى تكون"، وفي

لفظ: "مع بلوى تصيبه" هذا من النبيّ -صلى الله عليه وسلم- إعلام لعثمان -رضي الله عنه- بما يصيبه من

البلاء والمحنة في حال خلافته، وقد جاء من الأخبار ما يدلّ على تفصيل ما

يجري عليه من القتل وغيره.

فمن ذلك ما خرَّجه الترمذيّ عن عائشة -رضي الله عنها-، عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "يا

عثمان! لعل الله يقمِّصك قميصًا، فإنْ أرادوك على خلعه، فلا تخلعه لهم"،

وقال: حديثٌ حسنٌ غريب.

وفيه عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: ذَكر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتنةً، فقال: "يُقتل فيها

مظلومًا" لعثمان، وقال: حديث حسنٌ غريب.

ورَوَى أبو عمر بن عبد البرّ عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

"ادعوا لي بعض أصحابي"، فقلت: أبو بكر؟ فقال: "لا"، فقلت: فعمر؟

فقال: "لا"، قالت: قلت: ابن عمك عليًّا؟ فقال: "لا"، فقلت له: عثمان؟

قال: "نعم"، فلما جاءه، فقال لي بيده، فتنحَّيت، فجعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسارّه،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015