جَمَع فيه طُرُق هذا الحديث، وتكلم على معانيه، فلخّصه الحافظ في "الفتح".

2 - (ومنها): قال: فمن ذلك أنه قال: وقع في رواية أبي أسامة وغيره

عن عبيد الله العمريّ في قول عمر: "أتصلي عليه، وقد نهاك الله عن الصلاة

على المنافقين؟ " ولم يبيّن محلّ النهي، فوقع بيانه في رواية أبي ضمرة، عن

العُمَريّ، وهو أن مرافى هـ بالصلاة عليهم الاستغفار لهم، ولفظه: "وقد نهاك الله

أن تستغفر لهم".

3 - (ومنها): أن في قول ابن عمر: "فصلى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وصلّينا

معه"، أن عمر تَرَك رأي نفسه، وتابع النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - "، ونبَّه على أنَّ ابن عمر حَمَل

هذه القصّة عن النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بغير واسطة، بخلاف ابن عباس، فإنه إنما حملها عن

عمر؛ إذ لَمْ يشهدها. انتهى.

قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي قاله أبو نعيم - رَحِمَهُ اللهُ - من كون الحديث

من مسند ابن عمر، هو الظاهر؛ للرواية المذكورة، لكن خالف ذلك أصحاب

الأطراف؛ كالحافظ المزّيّ - رَحِمَهُ اللهُ -، فجعلوه من مسند عمر - رضي الله عنه -، وتابَعْتُهم: إذ

هو ظاهر أكثر الروايات، وما في الرواية المذكورة يَحْتَمِل التأويل بأن المراد:

فصلّى من حضر، فتنبّه، والله تعالى أعلم.

4 - (ومنها): أن فيه جوازَ الشهادة على المرء بما كان عليه حيًّا وميتًا؛

لقول عمر - رضي الله عنه -: إن عبد الله منافق، ولم يُنكر النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قوله، ويؤخذ أن

المنهيّ عنه من سبّ الأموات ما قُصِد به الشتم، لا التعريف.

5 - (ومنها): أن المنافق تُجرَى عليه أحكام الإسلام الظاهرة.

6 - (ومنها): أن الإعلام بوفاة الميت مجردًا، لا يدخل في النعي المنهيّ عنه.

7 - (ومنها): جواز سؤال الموسر من المال مَن ترجى بركته شيئًا من

ما له؛ لضرورة دينية (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015