ومِن هذا الوجه أخرجه ابن أبي حاتم، وأخرجه الطبريّ من وجه آخر،
عن ابن إسحاق، فزاد فيه: "ولا قام على قبره".
وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، قال: "لما نزلت: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [التوبة: 80] قال النبيّ:
لأزيدن على السبعين، فأنزل الله تعالى: {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (6)} [المنافقون: 6]، ورجاله ثقات، مع إرساله، وَيحْتَمِل أن تكون
الايتان معًا نزلتا في ذلك، قاله في "الفتح" (?)، وهو بحث نفيسٌ جدًّا، والله
تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [2/ 6187 و 6188] (2455)، و (البخاريّ) في
"الجنائز" (1269) و"التفسير" (4670 و 4671 و 4672) و"اللباس" (5796)،
و(الترمذيّ) في "التفسير" (3098)، و (النسائيّ) في "الجنائز" (4/ 36)، وفي
"الكبرى" (1/ 621 و 6/ 375)، و (ابن ماجة) في "الجنائز" (1/ 487)،
و(أحمد) في "مسنده" (1/ 16 و 2/ 18)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (3175
و3176)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (17551)، و (الطبريّ) في "تفسيره"
(17050 و 17055)، و (البزّار) في "مسنده" (1/ 298)، و (عبد بن حُميد) في
"مسنده" (1/ 35)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (3/ 402 و 8/ 199) و"دلائل
النبوّة" (5/ 287)، و (البغويّ) في "تفسيره" (2/ 316)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان فضل عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه -، وصلابته في الدِّين،
وشدّة بغضه للمنافقين.
[تنبيه]: قد جمع أبو نعيم الحافظ صاحب "حلية الأولياء" في جزء له