العصمة، بل هو محفوظ برعاية الله تعالي، فالعصمة في حقّه فضيلة، وفي حقّ

الأنبياء واجبة، فتنبّه، والله تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث سعد بن أبي وقّاص - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [2/ 6182] (2396)، و (البخاريّ) في "بدء

الخلق" (3294) و"فضائل الصحابة" (3683) و"الأدب" (6585)، و (النسائيّ)

في "عمل اليوم والليلة" (207) و"فضائل الصحابة" (28)، و (أحمد) في

"مسنده" (1/ 171 و 182 و 187)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (6893)،

و(الطبرانيّ) في "الأوسط" (8/ 332)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (2/ 132)،

و(البغويّ) في "شرح السُّنَة" (3874)، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة): في فوائده:

1 - (منها): بيان فضيلة عمر - رضي الله عنه -، حيث إنه كان شديدًا في الحقّ.

2 - (ومنها): بيان فضله أيضًا بفرار الشيطان منه، وعدم سلوكه طريقًا

سلكه، وهذه خصوصيّة لَمْ يُعطَها غيره ممن هو من أمثاله، {وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [البقرة: 105].

3 - (ومنها): بيان فضل لِيْن الجانب، والحِلم، والرفق ما لَمْ يفوّت

مقصودًا شرعيًّا، قال الله تعالى: {وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الحجر: 88]، وقال

تعالى: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ}

الآية [آل عمران: 159]، وقال تعالى: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 128].

4 - (ومنها): ما قاله الطيبيّ نقلًا عن التوربشتيّ: فيه تنبيه على صلابة

عمر - رضي الله عنه - في الدِّين، واستمرار حاله على الجِدّ الصّرْف، والحقّ المحض،

حتى كان بين يدي رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ كالسيف الصارم، والْحُسام القاطع، إن

أمضاه مضي، وإن كفّه كَفّ، فلم يكن له على الشيطان سلطان إلَّا من قِبَل

رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فكان كالوازع بين يدي الملِك، فلهذا كان الشيطان ينحرف عن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015