الكِبَر، فصارت (غَرْبًا) بفتح الغين المعجمة، وسكون الراء: الدلو العظيم،
يُسقى به البعير، فهي أكبر من الذنوب، (فَأَخَذَهَا)؛ أي: تلك الذنوب التي
تحوّلت إلى الغرب عمر (بْنُ الْخَطَّابِ) -رضي الله عنه-، قال -صلى الله عليه وسلم-: (فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ
النَّاسِ) "الْعَبْقَريّ"- بفتح العين المهملة، وسكون الباء الموحدة، وفتح القاف،
وكسر الراء، وتشديد الياء-: هو الحاذق في عمله، وهذا عبقريّ قومه؛ أي:
سيدهم، وقيل: أصل هذا من عبقر، وهي أرض يسكنها الجنّ، فصار مَثَلًا
لكل منسوب إلى شيء غريب في جودة صنعته، وكمال رفعته، وقيل: عبقر قرية
تُعمل فيها الثياب الحسنة، فيُنسب إليها كل شيء جيّد، وقال الخطابيّ:
العبقريّ: كل شيء يبلغ النهاية في الخير والشرّ، ذكره في "العمدة" (?).
وقال القرطبيّ: قال الأصمعيّ: سألت أبا عمرو بن العلاء عن العبقريّ،
فقال: يقال: هذا عبقريُّ قومه؛ كقولهم: سيّد قومه، وكبيرهم، وقويُّهم. وقال
أبو عبيد: وأصله: أنه نسبة إلى أرض تسكنها الجنّ، فصارت مَثَلًا لكل منسوب
لشيء رفيع. ويقال: بل هي أرضهن يُعمل فيها الوشي، والبرود، يُنسب إليها
الوشي العبقريّ، ومنه قوله تعالى: {وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ} [الرحمن: 76]، وقال أبو
عبيد: العبقري: الرجل الذي ليس فوقه شيء. انتهى (?).
(يَنْرعُ) بكسر الزاي، من باب ضرب، (نَزْعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) -رضي الله عنه-،
وفي حديث ابن عمر الآتي: "فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ، يَفْرِي فَرْيَهُ". (حَتَّى
ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ) - بفتح العين، والطاء المهملتين- أي: أرْووا إبلهم، ثم
آووها إلى عَطَنها، َ وهو الموضع الذي تُساق إليه، بعد السقي؟ لتستريح، قاله
النوويّ رحمه الله.
وقال الفيّوميّ رحمه الله: العَطَنُ للإبل: الْمُنَاخُ والْمَبْرَك، ولا يكون إلا حَوْلَ
الماء، والجمع: أَعْطَانٌ، مثلُ سَبَب وأَسَبْاب، والمَعْطِنُ: وزانُ مجلس مِثله،
وعَطَنَتِ الإبل، من بابي ضرب، وقتل عُطُونًا، فهي عَاطِنَةٌ، وعَوَاطِنُ، وعَطَنُ
الغنم، ومَعْطِنُهَا أيضًا: مَرْبَضُها حولَ الماء، قاله ابن السِّكِّيت، وابن قتيبة،
وقال ابن فارس: قال بعض أهل اللغة: لا تكون أَعْطَانُ الإبل إلا حول الماء،