التاء، واللام مشدّدة؛ أي: ما تركتَ بعدك رجلاً أغبطه في عمله أكثر منك،
وأحبّ أن ألقى الله بمثل عمله منك. (أَحَداً أَحَبَّ إِلَيَّ) بنصب "أحبّ"، ورَفْعه،
قاله الكرمانيّ، وغيره، قال العينيّ: أما النصب فعلى أنه صفة لى"أحداً"، وأما
الرفع فعلى أنه يكون خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هو أحبّ (?). (أَنْ أَلْقَى اللهَ
بِمِثْلِ عَمَلِهِ مِنْكَ) قال في "الفتح": وفي هذا الكلام أن عليّاً - رضي الله عنه - كان لا يعتقد
أن لأحد عملاً في ذلك الوقت أفضل من عمل عمر - رضي الله عنه -، وقد أخرج ابن أبي
شيبة، ومسدد، من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليّ نحو هذا
الكلام، وسنده صحيح، وهو شاهد جيّد لحديث ابن عبّاس؛ لكون مخرجه عن
آل عليّ - رضي الله عنهم -. انتهى (?).
وقوله: (وَايْمُ اللهِ) قسَمٌ، وأصله: أيمن الله، قال الفيّوميّ - رحمه الله -: "أيْمنُ":
اسمٌ استُعْمِل في القَسَم، والتُزِم رَفْعه، كما التُزم رَفْع: لعَمْرُو الله، وهمزته عند
البصريين وَصْل، واشتقاقه عندهم من الْيُمْن، وهو البركة، وعند الكوفيين قطعٌ؛
لأنه جَمْع يمين عندهم، وقد يُختصر منه، فيقال: وأيْمُ الله بحذف الهمزة
والنون، ثم اختُصِر ثانياً، فقيل: مُ الله، بضم الميم، وكسرها. انتهى (?).
وقال المجد - رحمه الله -: اليَمينُ: القَسَمُ مؤنَّثٌ؛ لأَنَّهُمْ كانوا يَتَماسحونَ
بأيْمانِهمْ، فيتحالفونَ، جَمْعها: أيْمُنٌ، وأيمانٌ، وأيْمُنُ اللهِ، وأيْمُ اللهِ، وُيكسر
أوَّلُهُما، وأيْمَنُ اللهِ، بفتح الميمِ والهمزِة، وتُكسر، وإيْمِ اللهِ، بكسر الهمزةِ
والميمِ، وقيلَ: ألِفُهُ ألِفُ الوصلِ، وهَيْمُ اللهِ، بفتح الهاءِ، وضم الميمِ، وأَم اللهِ،
مُثَلَّثةَ الميمِ، وإم اللهِ، بكسر الهمزة وضمّ الميم وفتحها، ومُنِ اللهِ، بضمّ الميم
وكَسْر النونِ، ومُنُ اللهِ، مُثَلَّثَةَ الميمِ والنونِ، ومْ اللهِ، مُثَلَّثَةً، ولَيْمُ اللهِ،
ولَيْمَنُ اللهِ: اسمٌ وُضِعَ للقَسَمِ، والتقدير (?): أيْمُنُ اللهِ قَسَمِي. انتهى (?).