أمه (?)، قاله في "الفتح".
وقال في موضع آخر: وأما قوله: "ونسبه إلى أبيه"، ففيه إشارة إلى الرد على
من زعم أن "مَتَّى" اسم أمه، وهو مَحْكِيّ عن وهب بن مُنَبِّه في "المبتدأ"، وذكره
الطبريّ، وتبعه ابن الأثير في "الكامل"، والذي في "الصحيح" أصحّ، وقيل: سبب
قوله: "ونسبه إلى أبيه" أنه كان في الأصل يونس بن فلان، فنسي الراوي اسم الأب،
وكنى عنه بفلان، وقيل: إن ذلك هو السبب في نسبته إلى أمه، فقال الذي نسي اسم
أبيه: يونس بن متّي، وهي أمه، ثم اعتذر، فقال: ونسبه؛ أي: شيخه إلى أبيه؛ أي:
سمّاه، فنسيه، ولا يخفى بُعد هذا التأويل، وتكلّفه. انتهى (?)، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس - رضي الله عنهما - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [43/ 6141] (2377)، و (البخاريّ) في "الأنبياء"
(3395 و 3413) و"التفسير" (4630) و"التوحيد" (7539)، و (أبو داود) في
"السُّنَّة" (4669)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (2650)، و (ابن أبي شيبة) في
"مصنّفه" (11/ 541)، و (أحمد) في "مسنده" (1/ 242 و 254 و 291 و 295
و301 و 320 و 342 و 348)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (1/ 131)، و (ابن
حبّان) في "صحيحه" (6241)، و (الطحاويّ) في "مشكل الآثار" (1/ 446)،
و(الطبرانيّ) في "الكبير" (12753)، والله تعالى أعلم.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.
(44) - (بَابٌ مِنْ فَضَائِلِ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلَامْ -)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّلَ الكتاب قال:
[6142] (2378) - (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّي،
وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي