أنه أول من تنشقّ عنه الأرض، إن كان هذا اللفظ على ظاهره، وأن نبيّنا - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أول شخص تنشقّ عنه الأرض على الإطلاق، قال: ويجوز أن يكون معناه أنه
من الزمرة الذين هم أول من تنشقّ عنهم الأرض، فيكون موسى من تلك
الزمرة، وهي - والله أعلم - زمرة الأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم. انتهى
كلام القاضي عياض - رَحِمَهُ اللهُ - (?).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد تقدّم تمام شرحه، وبيان مسائله قبله، ولله
الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّلَ الكتاب قال:
[6135] ( ... ) - (وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ
إِسْحَاقَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو
سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلٌ
مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، بِمِثْلِ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
1 - (أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ) هو: محمد بن إسحاق بن جعفر الصّغَانيّ
- بفتح الصاد المهملة، ثم الغين المعجمة - نزيل بغداد، ثقةٌ ثبت [11]
(ت 270) (م 4) تقدم في "الإيمان" 4/ 116.
والباقون ذُكروا في الباب، والبابين قبله، و"أبو اليمان" هو: الحكم بن
نافع الحمصيّ، و"شُعيب" هو: ابن أبي حمزة الحمصيّ.
[تنبيه]: رواية شعيب بن أبي حمزة عن الزهريّ هذه ساقها البخاريّ - رَحِمَهُ اللهُ -
في "صحيحه"، فقال:
(3227) - حَدَّثَنَا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهريّ، قال: أخبرني
أبو سلمة بن عبد الرَّحمن، وسعيد بن المسيِّب، أن أبا هريرة - رضي الله عنه - قال: استَبَّ
رجل من المسلمين، ورجل من اليهود، فقال المسلم؛ والذي اصطفى