مرو، ثقةٌ حافظٌ، من صغار [9] (ت 244) وقد قارب المائة، أو جاوزها (خ م

ت س) تقدم في "المقدمة" 6/ 2.

4 - (الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلِ) -بفاءين مضمومتين، ولامين الأُولى ساكنة-

مولى عمرو بن حُريث الكوَفيّ، ثقةٌ (?)، له أوهام [5] (م د ت س) تقدم في

"الإيمان" 63/ 358.

والباقيان تقدّما قريباً.

[تنبيه]: من لطائف هذين الاسنادين:

أنهما من رباعيّات المصنّف -رَحِمَهُ اللهُ-، كلاحقيهما، وهما (494

و495)، وفيه أنس بن مالك - رضي الله عنه - أحد المكثرين السبعة.

شرح الحديث:

(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا خَيْرَ

الْبَرِيَّةِ) بتشديد الياء، ويجوز تسكينها، وهمز بعدها، ومعناها: الخليفة (?)،

وقال في "النهاية": البريّة: الخَلْق، تقول: براه الله يبروه بَرْواً؛ أي: خلقه،

ويُجمع على البرايا، والبريّات، من الْبَرَي، وهو التراب، هذا إذا لم يهمز،

ومن ذهب إلى أن أصله الهمز أخَذه مِنْ برأ الله الخلق يبرؤهم؛ أي: خَلَقهم،

ثم تُرك فيها الهمز؛ تخفيفاً، ولم تُستعمل مهموزةً. انتهى (?).

وقال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللهُ-: البرية: الخلق، وتُهْمَز، ولا تُهْمَز، وقد قُرئ بهما،

واختُلف في اشتقاقها، فقيل: هي مأخوذة من الْبَرَى، وهو: التراب، فعلى هذا

لا يُهمز، وقيل: هي مأخوذة من برأ الله تعالى الخلق -بالهمز-؛ أي: خَلَقهم،

وعلى هذا فيُهمز، وقد يكون من هذا، وتُسَهَّل همزتها، كما سهّلوا همزة خابية،

وهي من خبأت مهموزاً، والبرية في الوجهين: فعيلة بمعنى: مفعولة. انتهى (?).

(فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ذَاكَ)؛ أي: الذي ناديته بـ "يا خير البريّة"،

(إِبْرَاهِيمُ) الخليل (-عَلَيْهِ السَّلامُ-")؛ أي: لست أنا، قال العلماء: إنما قال - صلى الله عليه وسلم - هذا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015