فايأَسُوا من أن تُعبد الأصنام بعد هذه الليلة، ولكن ائتوا بني آدم من قِبَل

الخفة، والعَجَلة. انتهى (?).

قال الجامع عفا الله عنه: هذه الحكاية من الإسرائيليّات التي لا تصدّق،

ولا تكذّب، بل تُحكى للاعتبار؛ لإباحة الشارع لنا حكايتها، حيث قال - صلى الله عليه وسلم -:

"بَلِّغُوا عني ولو آية، وحَدِّثوا عن بني إسرائيل، ولا حرج، ومن كذب عليّ

متعمداً، فليتبوأ مقعده من النار"، رواه البخاريّ (?)، والله تعالى أعلم.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:

[6116] ( ... ) - (وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا

مَعْمَرٌ (ح) وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا

شُعَيْمث، جَمِيعاً عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَا: "يَمَسُّهُ حِينَ يُولَدُ، فَيَسْتَهِلُّ

صَارِخاً مِنْ مَسَّةِ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ"، وَفِي حَدِيثِ شُعَيْبٍ: "مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ").

رجال هذا الإسناد: سبعة:

وكلهم تقدّموا قريباً، و"أَبُو الْيَمَانِ" هو: الحكم بن نافع، و"شُعَيْبٌ" هو:

ابن أبي حمزة.

والباقون ذُكروا قبل حديثين.

وقوله: (مِنْ مَسَّةِ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ) هو بمعنى قوله في الرواية السابقة -رَحِمَهُ اللهُ-:

"من نخسة الشيطان"؛ أي: طَعْنته.

والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله قبله، ولله

الحمد والمنّة.

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:

[6117] ( ... ) - (حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ

الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا يُونُسَ سُلَيْماً مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ

رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: "كُلُّ بَنِي آدَمَ يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، إِلَّا مَرْيَمَ

وَابْنَهَا").

طور بواسطة نورين ميديا © 2015