منه أن يكون شيبه نبذاً مجتمعة في أنفسها، متفرقة في مواضع عديدة، ويلزم
عليه أن يكون شيبه كثيراً، فيكون هذا مخالفاً لِمَا قاله أنس في الأحاديث
الأُخَر. انتهى (?).
وقال في "الفتح": وعُرِف من مجموع الروايات أن الذي شاب من عَنْفَقته
أكثر مما شاب من غيرها. انتهى.
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام البحث فيه، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[6060] ( ... ) - (وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا
الْمُثَنَّى، بِهَذَا الْإِسْنَادِ).
رجال هذا الإسناد: ثلانة:
وكلهم ذُكروا في الباب، وقبل باب.
[تنبيه]: رواية المثنّى بن سعيد عن قتادة هذه ساقها النسائيّ -رَحِمَهُ اللهُ- في
"الكبرى" بسند المصنّف، فقال:
(9362) - أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدّثنا عبد الصمد، قال:
حدّثنا المئنى -يعني: ابن سعيد- قال: حدّثنا قتادة، عن أنس: "أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يخضب، إنما كان الشَّمَط عند العَنْفَقَة يسيراً، وفي
الصُّدْغين يسيراً، وفي الرأس يسيراً". انتهى (?).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[6061] ( ... ) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ
إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، جَمِيعاً عَنْ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى:
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ، سَمِعَ أَبَا إِيَاسٍ، عَنْ
أَنَسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَيْبِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: مَا شَانَهُ اللهُ بِبَيْضَاءَ).
رجال هذا الإسناد: تسعة:
1 - (أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ) هو: أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد