النبيّ -صلى الله عليه وسلم- يخضب بالصفرة، وهو في "الصحيحين"، ووافق مالك أنسًا في إنكار

الخضاب، وتأوّل ما ورد في ذلك. انتهى (?).

وقوله: (إِنَّمَا كَانَ الْبَيَاضُ فِي عَنْفَقَتِهِ)، وفي حديث عبد الله بن بسر -رضي الله عنه-

قال: "كان في عَنْفَقَته شعرات بيض".

و"العنفقة"- بفتح العين المهملة، والفاء، بينهما نون ساكنة-: شُعيرات

بين الشفة السفلى والذَّقَنِ. أفاده في "القاموس".

وقال ابن الأثير: العَنْفَقَة: الشعر الذي في الشفة السفلى. وقيل: الشعر

الذي بينها وبين الذَّقَن، وأصل العَنْفَقة: خفّة الشيء، وقلّته. انتهى (?).

وقال في "اللسان": الْعَنْفَقُ: خفة الشيء وقلّته، والعَنفقة: ما بين الشفة

السفلى والذقن منه؛ لخفّة شعرها. وقيل: العَنفقة: ما بين الذقن وطرف الشفة

السفلى، كان عليها شعرٌ، أو لم يكن. وقيل: العَنْفقة: ما نبت على الشفة

السفلى من الشعر، قال الشاعر [من الرجز]:

أَعْرِفُ مِنْكُمْ جُدُلَ الْعَوَاتِقِ ... وَشَعَرَ الأَقْفَاءِ وَالْعَنَافِقِ

قال الأزهريّ: هي شَعَراتٌ من مقدّمة الشفة السفلى، ورجل بادي

الْعَنْفقة: إذا عَرِي موضعها من الشعر. انتهى (?).

وقوله: (وَفي الصُّدْغَيْنِ) "الصدغ"- بضم الصاد، وإسكان الدال

المهملتين، بعدها غين معجمة-: ما بين الأذن والعين، ويقال ذلك أيضًا للشعر

المتدلي من الرأس في ذلك المكان.

وقوله: (وَنر الزَأسِ نَبْذ) قال النوويّ رحمه الله: ضبطوه بوجهين: أحدهما:

ضمّ النون، وفتح الباء، والثاني: فتح النون، واسكان الباء، وبه جزم القاضي،

ومعناه: شَعَرات متفرقة. انتهى (?).

وقال القرطبيّ رحمه الله: قوله: "نَبْذٌ" الرواية فيه بفتح النون، وسكون الباء؛

أي: شيء قليل متبدّد، وبعض النَّاس يقوله: "نُبَذٌ" بضمّ النون، وفتح الباء:

جمع نُبْذة؛ كغرفة وغُرَف، وظُلْمة وظُلَم، وهذا لا يسشقيم هنا؛ لأنَّه كان يلزم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015