عبد الرحمن الأوديّ- بسكون الواو- أبو محمد الكوفيّ، ثقةٌ فقيهٌ عابدٌ [8]
(ت 192) وله بضع وسبعون سنة (ع) تقدم في "المقدمة" 4/ 24.
2 - (هِشَامُ) بن حسان الأزديّ القردوسيّ- بالقاف، وضمّ الدال- أبو
عبد الله البصريّ، ثقةٌ، من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن
الحسن، وعطاء مقالٌ؛ لأنه قيل: كان يرسل عنهما [6] (ت 7 أو 148) (ع)
تقدم في "المقدمة" 5/ 26.
3 - (ابْنُ سِيرِينَ) هو: محمد بن سيرين الأنصاريّ، أبو بكر بن أبي
عَمْرة البصريّ، ثقةٌ، ثبتٌ، عابدٌ، كبير القَدْر، كان لا يرى الرواية بالمعنى [3]
(ت 110) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ 1 ص 358.
والباقون ذُكروا قبل بابين، وقبله بباب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف رحمه الله، وله فيه ثلاثة من الشيوخ قَرَن بينهم؛
لاتحاد كيفيّة أخْذه عنهم، ثم فصل بعدُ؛ لاختلافهم فيها، فتنبّه.
شرح الحديث:
(عَن) محمد (بْنِ سِيرِينَ) أنه (فَالَ: سُئِلَ َأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) وإنه، والسائل
هو ابن سيرين نفسه، كما في الروايتين التاليتين، وقد ساله أيضًا قتادة، كما في
رواية النسائيّ. (هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-؟ ) أي: هل غيّر-صلى الله عليه وسلم- شَيْبه بالخضاب؟
قال الفيّوميّ رحمه الله تعالى: خَضَبتُ اليد، وغيرَها خَضْبًا، من باب ضرب إذا
غيّرتها بالخِضاب، وهو الحنّاء، ونحوه، قال ابن القطّاع: فإذا لم يذكروا
الشيب، والشعر قالوا: خضب خِضابًا، واختضبتُ بالخضاب. وفي نسخة من
"التهذيب": يقال للرجل: خاضبٌ إذا اختضب بالحنّاء، فإن كان بغير الحنّاء،
قيل: صَبَغ شعره، ولا يقال: اختضب. انتهى بتصرّف يسير.
وقال ابن منظور رحمه الله تعالى: الخِضاب: ما ئختضب به، من جنّاء،
وكَتَم، ونحوه. وفي "الصحاح": الخِضاب: ما يُختضب به. واختضب
بالحنّاء، ونحوه، وخَضَب الشيءَ يَخْفِمبُة خَضْباً، وخَضّبه: غيّر لونه بحمرة، أو
ضفْرة، أو غيرهما، قال الأعشى [من الطويل]: