وفي "صحيح مسلم" عن أبي الطفيل: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وما على وجه
الأرض رجل رآه غيري. انتهى (?)، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي الطفيل -رضي الله عنه- هذا من أفراد المصنّف رحمه الله.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [28/ 6053 و 6054] (2340)، و (البخاريّ) في
"الأدب المفرد" (790)، و (أبو دا ود) في "الأدب" (4864)، و (الترمذيّ) في
" الشمائل" (14)، و (أحمد) في "مسنده" (5/ 454)، و (البزّار) في "مسنده" (7/
205)، و (ابن سعد) في "الطبقات" (1/ 418)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:
[6054] ( ... ) - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ
عَبْدِ الأَعْلَى، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَمَا
عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ رَجُل رَآهُ غَيْرِي، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: فَكَيْفَ رَأَيْتُهُ؟ قَالَ: كَانَ
أَبْيَضَ، مَلِيحًا، مُقَصَّدًا.
رجال هذا الإسناد: أربعة:
1 - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ) هو: عبيد الله بن عُمر بن ميسرة، أبو
سعيد البصريّ، نزيل بغداد، ثقةٌ ثبتٌ [10] (ت 235) على الأصحّ، وله خمس
وثمانون سنةً (خ م د س) تقدم في "المقدمة" 6/ 75.
2 - (عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى) الساميّ البصريّ، تقدّم قريبًا.
والباقيان ذُكرا قبله.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف رحمه الله، وهو (480) من رباعيّات الكتاب.
وقوله: (كَانَ أَبْيَضَ، مَلِيحًا، مُقَصَّدًا) بتشديد الصاد المهملة؛ أي: