3 - (حُمَيْدُ) بن أبي حُميد الطويل البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.

والباقيان ذُكرا في الباب، وقبله.

[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:

أنه من رباعيّات المصنّف رحمه الله، وهو (478) من رباعيّات الكتاب.

وقوله: (إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ) تقدّم أن هذا لا ينافي الرواية الأخرى:

"يضرب منكبيه"؛ إذ يمكن حمله على اختلاف الأوقات.

والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة.

{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}

(27) -) بَابٌ فِي صِفَةِ فَمِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، وَعَيْنَيْهِ، وَعَقِبَيْهِ)

وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّلَ الكتاب قال:

[6052] (2339) - (حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ - وَاللَّفْظُ

لِابْنِ الْمُثَنَّى- قَالَا: حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبِ،

قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ-صلى الله عليه وسلم-ضَلِيعَ الْفَمِ، أَشْكَلَ الْعَيْنِ،

مَنْهُوسَ الْعَقِبَيْنِ، قَالَ: قُلْتُ لِسِمَاكٍ: مَا ضَلِيعُ الْفَمِ؟ قَالَ: عَظِيمُ الْفَمِ، قَالَ:

قُلْتُ: مَا أَشْكَلُ الْعَيْنِ؟ قَالَ: طَوِيلُ شَقِّ الْعَيْنِ، قَالَ: قُلْتُ: مَا مَنْهُوسُ الْعَقِبِ؟

قَالَ: قَلِيلُ لَحْمِ الْعَقِبِ).

رجال هذا الإسناد: ستة:

وكلّهم تقدّموا قبل باب، وقبله بثلاثة أبواب.

شرح الحديث:

(عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ) أنه (قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ) -رضي الله عنهما- (قَالَ: كَانَ

رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- ضَلِيعَ الْفَمِ) - بفتح الضاد المعجمة، وكسر اللام-، أي:

عظيمه، أو واسعه، والعرب تتمدح بعِظَمِه، وتذمّ صِغَره، قال الزمخشريّ:

والضليع في الأصل: الذي عَظُمت أضلاعه، ووفرت، فأجفر جنباه، ثم

استُعمل في موضع العظيم، وإن لم يكن ثَمّ أضلاع، وقيل: ضليعه مهزوله،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015